علماء ( البنك الأهلي ) ..!
الكاتب : محمد معروف الشيباني

هَبْ أنكَ خبير كيماوي و طلبوا منكَ فصلَ لبنٍ عن خمرٍ إختلطا في إناء. الأولُ حلالٌ سائغٌ للشاربين، و الثاني حرامُ التناوُلِ على كلِ صفةٍ حملاً و بيعاً و شراءً و إزْدِراداً، فماذا تفعل.؟.
أتَحكمُ عليه بالحُرمةِ الكُليّةِ.؟.أم بالحِلّيّةِ.؟.أم بالتورّعِ عن الشبهاتِ “فمن إتقى الشبهات فقد إستَبْرأَ لدينِه و عِرضِه”.؟.
إجابات ذلك كانت مطلباً وطنياً شعبياً، قبل أن تكون قراراً تنفيذياً بنكياً، من هيئة (البنك الأهلي) الشرعية حول مشروعية إكتتابِ الناس في أسهمه بعد أن تراوحت الفتاوى بين تحريمِ (لجنة الإفتاء) معاملاتِه الربوية و تحبيذِ البعضِ لإكتتابِه.
قطعت الهيئةُ قولَ كلِ خطيبِ. فسوّغَتْ مشروعية أسهمِه بتوضيحاتِ أن ثلثيْ أصوله إسلامية..إلخ. أي أنها إقتدرت على فصل اللبنِ عن الخمر و إرتضتْ إجتهاداً عكس قاعدة “ما أسكر كثيره فقَليلُه حرام”.
العامّةُ يَستسهِلون إتباعِ إجتهادِ العلماءِ ليحملوا أوزارهُم إنْ كانوا خاطئين.
و أولو الألباب سيكون لسانُ حالهِم : اللهم إجعل لنا في (ضيق) الحلال مرتعا عن (سعة)الحرام.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

أكتوبر 18th, 20142609

اكتب تعليق