المملكة تجاوزت التحديات بالحزم والإصرار
الكاتب : معالي الأستاذ الدكتور عوض بن خزيم الأسمري

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – في افتتاح أعمال السنة الرابعة ؛ من الدورة السابعة لمجلس الشورى مؤكدةً -بفضل الله وتوفيقه – ثمّ بمتابعته ودعمه أيده الله على ما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة في العقود الماضية، وكذلك جاءت لتبين أن المملكة العربية السعودية مستمرة في طريقها لتحقيق طموحاتها من الإنجازات من خلال رؤية 2030 .

وأشار سيدي الملك سلمان -رعاه الله – خلال كلمته لما تحقق دوليا : من تصنيف المملكة هذا العام ؛ من قبل البنك الدولي كأكثر الدول تقدماً ، والأولى إصلاحاً ، بين (190) دولة في العالم . وهذا يزيد من عزم المملكة وإصرارها على تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية ، وهي ماضيةٌ في الطريق نحو استكمالها ، وهو ما ظهر جليّاً في السنوات القليلة الماضية حيث وضع خادم الحرمين الشريفين مسؤولية الإصلاح العنوان الساطع للمرحلة الحالية والقادمة ، وإلتزمت به الحكومة والوزارات والهيئات ، وقد قادت تلك الإصلاحات إلى الشفافية والحوكمة في أعمال الدولة ، وحققت -بإذن الله- العدالة بين المواطنين والمقيمين على أرض المملكة ، وصانت مقدرات الوطن من الهدر المالي والفساد ، وفتحت المجال أمام أبناء المجتمع والمقيمين في تحقيق آمالهم وتطلعاتهم في العيش الآمن الكريم ، أيضا فِي هذا الإطار الحيوي في حياتنا قال الملك سلمان أيده الله : وهذا يعكس تصميم دولتكم بكامل سلطاتها ومؤسساتها على المضي قدما في تنفيذ برامجها الإصلاحية، لرفع تنافسية المملكة للوصول بها إلى مصاف الدول العشر الأكثر تحفيزاً للأعمال في العالم،

فقد تلقى المجتمع المحلي والدولي السياسي والاقتصادي والاجتماعي رسائل واضحة وصادقة من القائد الذي عمل على جعل المملكة دولة حضارية لها شأن بين الدول المتقدمة وصاحبة القرار في قضايا عدة ، ومن هذه الرسائل :
إعلان المملكة عن طرح جزء من أسهم أرامكو السعودية للاكتتاب العام ، لتأكيد موضوعات عدة منها الحوكمة ، و عائدات البيع ستكون لصندوق الاستثمارات العامة من أجل الصرف على قطاعات استثمارية أخرى .
كما يأتي فتح قطاع السياحة وبدء العمل في إصدار التأشيرة السياحية تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030 التي يقوم بالعمل عليها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وهي الرؤية الطموحة التي اختارتها المملكة لتكون المنطلق ، والأساس المحرك لجميع الخطط والبرامج .

فالمملكة لم تؤثر عليها أو تعيق مسيرتها ماتعرضت له من اعتداءات آثمة ، تحاول آيسةً التأثير على مسيرتها البنّاءة ، من خلال استدافها بإطلاق صواريخ باليستية ، وطائرات موجهة بدون طيار، ومن جانب آخر فإن رئاسة المملكة لمجموعة العشرين بدءاً من الشهر القادم دليل على الدور المهم للمملكة في الاقتصاد العالمي .

فقد قدم الملك سلمان بن عبدالعزيز في هذا الخطاب خارطة طريق لعمل الدولة في المرحلة القادمة ، تعتمد على الله ثم على أبناء الوطن الكرام من خلال الرؤية الطموحة للمملكة ، وتنويع مصادر الدخل والتوسع في الاستثمارات ، وخلق فرص لعمل للأجيال ، وتعزيز الثقة الاقتصادية مع دول العالم عبر الشراكات، وتقوية الروابط الثقافية بين شعبنا وشعوب العالم .

نوفمبر 22nd, 2019162

اكتب تعليق