بابٌ تضييعِ الأمانة
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الجمعة ٢٠١٤/١٠/٢٤
——————–
في الحديث “إذا ضُيّعتْ الأمانة فارتقبْ الساعة”.
كان تضييع الأمانةِ مَرَّ الدهور تدريجياً. و إمتاز عصرنا عن سابقيه بتَسارعٍ فائقٍ في تضييعِها.
توقنُ غالبيتُنا الساحقةُ اليوم أن الأمانة ضُيّعتْ، فضاعتْ على كل المستويات و الأصعدة و الأشخاص. إندثرتْ أو تكاد أمانةُ اليد عن الحرام. و تراجعتْ كثيراً أمانةُ الأقوال. و تَدنّستْ أمانةُ الأفعال. و أضحتْ أمانةُ المسؤولية في خبرِ كان.
حدث كل ذلك بتسارعٍ عجيبٍ هذا الزمان. و ما يزال الإنحدار قوياً نحو قاعٍ سحيقٍ لا أدري كيف سيُعايشُه الجيلُ القادم و من بعده.
كارثةٌ ماحقةٌ عيْشٌ المرءِ في مجتمع و حياةٍ لا أمانة فيها قولاً و فعلاً و ذمّةً و مسؤوليةً و ممارسة. ستقوده تلك الحياة إلى هاوية. فلا يسود إلا قانون الغاب..قانون القوة و الشر.
و الموجع آن يكون عصرنا بإمكاناته الحديثة هو فاتح باب تضييع الأمانة على مصارعه..حتى وسعه..و زيّنه..و جعله ممارسةً..بل عقيدة.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

أكتوبر 24th, 20141589

اكتب تعليق