أدركونا من الغلاء
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الاحد ٢٠١٤/١٠/٢٦
——————–

تنفق الدولة إعتمادات هائل على مجالات التنمية. لكن معيار سداد إنفاقها هو مدى و درجات إنتفاع المواطنين به.
و أخطر ( ماحقٍ ) لذلك الإنتفاع هو (الغلاء). يأكل الأخضر و اليابس. يزيد الفقير فقراً. و يودي بمتوسط الحال إلى مستنقع الفقر. فتَنْتُجَ إحالةُ (الطبقة الوسطى) إلى (دنيا)، و (الدنيا) إلى ( مُعدمة). ثم نتساءل كيف لا نرى أثراً للإنفاق الهائلِ في وجدان المواطنين.؟.
و الإجابةُ لا لُبْس فيها : (الغلاء..الغلاء).
خيرٌ للمواطنين ضبطُ أسعار السوق فلا ترتفع، من زيادةِ مرتباتهم أو إستحداثِ بدلاتِ سكنٍ أو غيرِها. أضحتْ الزياداتُ (نُذُر شؤمٍ). تنال الموظفين، فيدفعونها يداً بيد لجشعِ التجار. أما غير الموظفين فيكتوون بنار (الغلاء) دون رائحةِ الزيادة.
أيُعقلُ ألّا تكون لدى الدولةِ خططٌ لكبحِ (الغلاء).؟.
و هل يَصِحُّ أن يحدد (الجشع) مصير رضى الناس عن النظام.؟.
و هل يجوز تركُ الأمورِ بلا تدخّلٍ عمليٍ ناضجٍ حكيمٍ، بذريعةِ بعضِ المُنَظّرين أن السوق مفتوحة أو بضغط متنفذين منتفعين.؟.
لست متيقناً أنه ما زال أمامنا متسع من الوقت لعلاج أي شيئ. الوقتُ قاتل..أضعناه..و هو كالسيف.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

أكتوبر 26th, 20142643

اكتب تعليق