الله-المليك-الوطن
الكاتب : مرفت فاروق غزاوي

كنت طفلة صغيرة متعلقة بوالدي رحمه الله ، وكان كلما ذهب إلى عمله أسأله أن يصحبني معه ، وكان يعمل ضابطاً في القطاع العسكري ، ولشدة إصراري علية أخذني ذات مساء إلى الكلية العسكرية حيث يعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي وكان  مرتدياً الثياب المدنية .

وما أن دخلنا من البوابة قرأت هذه الجملة على المدخل (الله ..المليك ..الوطن) فسألته ماذا تعني فقال لي أن هذا هو القسم الذي يؤديه الطلبة عند التخرج وتعني أن يكون الانسان مخلصاً لدينه وولي أمره وقادته ومحباً متفانياً في خدمة وطنه .

أعجبتني العبارة ومرت السنوات وعلمت أن الانسان لا يكون إنساناً إلا إذا أدي مضمون هذا القسم .

واليوم أفكر لماذا يكون هذا القسم خاصاً بالكليات والمعاهد أو الجامعات .

لماذا لا يكون للجميع دون استثناء من رجال وإناث هذا الوطن .

نقف جميعاً ونؤدي القسم في منازلنا وبين أبنائنا لنعلمهم أساسيات الحياة وأبجديات الأخلاق ونكون قدوة لهم .
لا تستقيم الحياة بدون الدين و مراعاته في جميع أمور حياتنا .
ولا نحيا حياة آمنة إلا في الولاء لقادتنا وولاة أمورنا ومساندتهم بالطاعة والعرفان .

فلا نشكك في مصداقيتهم ولا حبهم لأبناء الشعب كافة ونكون عوناً لهم في كل الأحوال .
والوطن هذا الغالي الذي يَضمن لنا كينونتنا فلا انتماء لنا بدونه فعلى تراب أرضه تربينا ومن خيراته نهلنا ولو كانت الأرواح فداء فهذا هو أقل  القليل .

فماذا نكون نحن بدون الوطن إلا زرع لا جذور له تلفظه الدنيا ، قيمتنا هي الوطن ، عزنا وفخرنا ، عروبتنا ووحدتنا ..
أعزائي : لنقف الآن ونضع يدنا اليمنى على قلوبنا وبكل الإيمان و الصدق والقناعة نقول بصوت واحد  (الله ..المليك ..الوطن )
رحم الله من ربانا وعلمنا والسلام.

 

مرفت فاروق غزاوي

مارس 12th, 2020922

اكتب تعليق