البلاء دروس وعبر
الكاتب : د.سليمان بن صالح الطفيل

 

ما نمر به من امتحان واختبار بسبب هذا البلاء كورونا الذي عمّ وطمْ ليدعونا للنظر بعين الاعتبار والبصيرة إلى المخاطر الأخرى ..!!
وما يجب علينا أن ندركه أن نحفظ النعم التي أنعم الله بها علينا وجعلها سهلة بين أيدينا علينا الاقتصاد في المعيشة وإعادة تنظيم حياتنا الاستهلاكية المائية والغذائية ولا ارى اهمية من الماء والغذاء ،،
فنحن بلد صحراوية تحوطها بحار وخلجان مالحة وأمطار موسمية قليلة ،،..
وأصبحنا بنعم الله علينا بتطور العلم والعمران والرعاية الصحية في ازدياد سكاني يوما بعد يوما بل وفي استقطاب الملايين من البشر لهذا الوطن المعطاء السخي مما يتوجب علينا النظر في مخاطر شُح المياه وندرة الغذاء وهما أكبر تحديان تواجههما المملكة ..
لابد من ترشيد استهلاكنا للمياه في منازلنا وأعمالنا وفي كل مناحي حياتنا والبحث عن مصادر تعليم جيده للتعامل مع المياه وكيفية تقليل استخدامه .. فكوب ماء يكفي لوضؤ يوم ..!! وما نراه من هدر في كل استمعالاتنا له شيء مؤسف للغاية ..
كذلك الغذاء سواء البذور والثمار أو اللحوم والألبان ما زلنا نستوردها بالمليارات لنأكل ونستمتع لكن بهدر وإسراف مما يتنافى مع شرع الله الحكيم .. (..وكُلُوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)الاعراف /٣١
علينا أن نعيد برمجة حياتنا الاستهلاكية الغذائية وغيرها من الاستهلاكات التي تهدم مخزوناتنا وتضعف مصادرنا وتلجئنا إلى غيرنا …
علينا أن نزرع بأيدينا ونبني مصانعنا الغذائية بأفكارنا وأبنائنا ..!!
علينا أن نكون لحمة واحدة في بناء الوطن .. أن نشرك الاخرين المقتدرين فيما نملك ليصنعوا معنا ويزرعوا معنا ..
علينا أن نمنح شبابنا وبناتنا فرص العمل التي تمكنهم من بناء مستقبلهم ومستقبل الوطن أجمع …
علينا أن نتعلم من الاحداث دروسًا وعبر .. وما أحوجنا اليوم لنعود الى رشدنا ونصحح مفاهيمنا ونقيم اعوجاجنا …
حكومتنا أيدها الله وأعانها قدمت وبادرت بكل ما تستطيع لرفاهية شعبها وحفظه وسلامته وسعادته ؛ بل ساهمت في حفظ الانسانية أجمع بتبرعها فيما يحفظ صحة البشر ويرفع عنهم البلاء والمحن … ومازالت تقدم للعالم اجمع الكثير من مقدراتها لينعم الجميع بخير وسلام ..
وعلينا جميعا مواطنين وقطاعات وشركات وجمعيات أن نتعاون على البر والتقوى نشارك ونبذل ونقدم كل عون وتأييد .. لا نطمع بما لدينا من مال .. فالمال ذاهب والعمل باق .. ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم )،( وانفقوا مما تحبون … )،والصدقة منجاة .

مارس 20th, 2020632

اكتب تعليق