رسالة جوابها التضرع
الكاتب : أ.د. ابتسام بنت بدر الجابري

قال الله سبحانه وتعالى:( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) الانعام(42)

-( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الانعام(43)
-( قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) الانعام(63)
-( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الاعراف﴿٥٥﴾
-(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ) الاعراف﴿94﴾
-( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) الاعراف ﴿205
-( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) المؤمنون ﴿76﴾
– البأساء والضراء رسالة، جوابها التضرع لله.
– البأساء والضراء رسالة قد كانت لكل الأمم ، وليس ثمة جواب لها إلا التضرع لله.
– البأساء والضراء إن لم تكن سببا في طرق العباد لباب التضرع لله، فمتى سيطرق العباد هذا الباب ؟
– ما أقبح حال العباد حين تطرقهم البأساء والضراء ، فلا يطرقون باب التضرع للرحمن.
– مهما اشتدت الباسأء والضراء، فأصابت العباد في ليل أو نهار، أو في ظلمات البر أو البحر، لن يصرفها عن العباد إلا من أذاقهم إياها لعلهم يتضرعون .
– ليس ثمة منجاة للعباد من تلك البأساء والضراء، إلا بذكر الله وطرق باب التضرع للرحمن.
– لن ينتفع العباد بالتعلق بالعباد دون التعلق برب العباد، فالأمر بيد خالق العباد لا بيد العباد.
– ليس للعباد حافظ لهم بالليل والنهار إلا الله ، فمن عساه أن يُرجى دونه في أي زمان أو مكان ؟.
– من لم يقدر أن يصرف عن نفسه البأساء والضراء، فهو عن دفع البأساء والضراء عن غيره أعجز.
– هي رسالة إن لم يُجبْ عنها العباد بتذكر القوي القدير والتضرع إليه، وإنما أجابوا عنها باللغو والسخرية والجرأة على معصيته، فما فقهوا الرسالة ، وما اتعظوا بتلك الآية.
– هلّا فقه العباد تلك الرسالة، فاستكانوا وتضرعوا قبل فوات الأوان .
– قد ينجي الله من شاء من عباده بعد هذه البأساء متى شاء وكيفما شاء ، إلا أن من فاز حقيقة ونجى هو من تضرع عند هذه الرسالة .
– متى وجدت العباد قائمين على ما هم عليه من غفلة وقصور وإعراض ، رغم شدة البأساء والضراء ، فاعلم أنما هي قسوة القلوب وتزيين الشيطان قد كُنّ سببا في تلك الغفلة والإعراض.
– بقدر ذكرك لله ، وتضرعك له ، وعدم غفلتك عنه ،ستفقه تلك الرسالة ،وستعتبر بتلك الآية .
– متى قست القلوب ، وانخدعت بتزيين الشيطان للسيء من الأعمال ، لم تفقه رسالة البأساء والضراء ، فلم تلن ولن تتضرع.
– تعاهد العباد لقلوبهم ومحاسبتهم لأنفسهم ،داعية لهم للتضرع لله برفع البأساء والضراء عنهم ،وفقه تلك الرسالة إليهم.
– المداومة على الدعاء تضرعا وخفية ، والعزيمة على التوبة والإنابة ، من أسباب الإجابة لمن فقه الرسالة .
– من القبيح أن لا يتضرع العباد إلى الله عند البأساء والضراء، والأقبح من ذلك أن يرجع العباد إلى الجحود والسوء بعد رفع البأساء والضراء لا بالشكر لله والثناء .
– الاستكانة والتضرع وإظهار شدة الفاقة والحاجة هي عبادة ، متى أحسنّاها رفع الله عنا البأساء والضراء ، فهلّا فقهنا الرسالة ، وأحسنّا الإجابة .
أسأل الله أن يرفع عنا البأساء والضراء ،وينعم علينا بالسلامة والهداية، ويرزقنا حسن التضرع والإنابة .

مارس 24th, 2020711

اكتب تعليق