أبطال وخونة ..!
الكاتب : محمد البلادي

 

▪في الحروب يتعاظم أثر الجريمة الى الحد الذي قد يصل حد الخيانة العظمى.. أجل، فلا لمم في الحروب ولا حياد، كل خيانة أو تهاون من أي عضو -مهما كان حجمه أو دوره- قد تؤدي إلى نتائج كارثية، وربما لخسارة المعركة لا سمح الله. ولأن بلادنا تعيش حرباً شرسة هذه الأيام مع فايروس كورونا مثلها في ذلك مثل كل دول العالم، فإن التهاون في إحدى جبهات الحرب هذه الأيام يعد جريمة يجب عدم التساهل معها أبداً.

▪في حربنا الآنية مع كورونا؛ لكل مواطن أو مقيم دوره المهم والبطولي، كل منا يقف على ثغر لحماية نفسه وأسرته أولاً ثم المجتمع والوطن بأكمله من تسلل هذا العدو الشرس.. أي تهاون أو عدم التزام بالتعليمات هو خيانة ومساعدة للعدو. هل تعرف ظاهرة التتابع الموجي التي يحدثها إلقاء حجر في بحيرة؟، أدوارنا في حماية مجتمعنا تشبه هذا التتابع؟.. فأيا كان حجمك في المجتمع فإنك جزء من هذه الموجة، سلوكك يجب أن يكون متناغماً مع سلوكيات الموجة كلها، لأن أي اختلاف بسيط قد يتسبب في كسر الموجة كلها و فشلها.. نجاح الموجة يعتمد عليك.. هل تعي هذا؟!.

▪ لا أعرف كيف يقوم مواطن بتزييف تصاريح التنقل!.. أو يكسر آخر الحظر بنقل أحد من مكان لآخر!، بل لا أفهم كيف يخرج مواطن أو مقيم من منزله وقت الحظر أصلاً؟. صحيح أن الخطأ سمة إنسانية، لكنه عند الأزمات الكبرى لا يمكن أن يبرر أبداً، خصوصاً إن ترتبت عليه أضرار وموت آخرين.. و في حال كحالنا اليوم يصبح من الغباء الاعتقاد بأن أخطاءنا الشخصية أقل من أن تحدث فارقاً أو تغييراً.. إن النقطة التي تقف عليها قد تتحول في حالة تساهلك إلى ثغرة يؤتى منها أهل بيتك ومحيطك ومجتمعك كاملاً .. أخطاؤك مؤثرة فلا تطالب بأن يهبّ الآخرون لمساعدتك ومساعدة أسرتك بينما تمارس أنت اللا مبالاة وعدم الالتزام، و تصر على نقض الجهود الحكومية بكل صفاقة وسلبية.

▪ما يحدث في بيتك، في حيّك، في مدينتك وبالتالي في وطنك اليوم هو مسؤوليتك كجزء من هذا المجتمع.. ودورك كمواطن أو مقيم لا يقل أهمية ولا تأثيراً عن دور الممارس الصحي أو رجل الأمن.. ‏ليس المطلوب منك أن تحمل سلاحاً ولا أن تعالج مصاباً، كل المطلوب هو أن تلتزم التعليمات بكل أمانة وإخلاص، هل يبدو هذا صعباً؟!.

▪ أي تخاذل في تنفيذ أوامر الجهات المختصة في هذا الوقت هو خيانة مكتملة الأركان.. فإن لم تكن مقاتلاً في جيش وطنك فعلى الأقل لا تكن خائناً له.. وإن لم تكن عوناً له، فلا يُؤتَ من قبلك.

أبريل 18th, 2020375

اكتب تعليق