ليست مزحة..! (كرونا)
الكاتب : حنان عبدالله

 

غصة في القلب أبت إلا أن تخرج على هيئة دموع لم يستطع الفؤاد كتمانها،
ها نحن نسعى جاهدين بأن نحيي شعائر رمضان في بيوتنا وقلوبنا
رمضاننا الأول الذي يمر نفتقد فيه سفرة الصائمين وهم مجتمعين الكبير والصغير الغني والفقير كلهما يتساويان في العطاء الكل يتفانى بإطعام الصائيمين
رمضاننا الأول الذي نفتقد فيه الذهاب للحرم المكي لأخذ العمرة وأداء صلاة التراويح،
المأذن صامتة لانسمع ترتيلها للصلاة
الهدوء موحش يعم الطرقات
لانشاطات ولا ورياضات يمارسونها الشباب كما هي العادة في سهرات رمضان ولياليه
السماء خافتة لاتعلوها أصوات الألعاب النارية محتفلة ومبتهجة إذاناً بدخول شهر رمضان
كل شي يفتقد للحياة
نحن النساء أيضا نفتقد تلك الجمعات والزيارات بين الأهل والأقارب
نشتاق لأحبة بعادت بيننا هذه الظروف العصيبة،
كلمات الطبطة التي كنت استخدمها للتخفيف
لاتسعني الآن لأنني في الحقيقة
أشعر بالحزن والأسى.

جائحة كرونا غزت العالم كله ولسنا وحدنا من يعاني
هل أحد منّا توقع أن فايروس لا يرى بالعين
يقلب العالم رأساً على عقب
هي ليست مزحة أو أضحوكة نتناقلها
ونضعها محط السخريةو ( الطقطقة) والإستهتار
كما يفعل بعض النوعية من البشر
ليست مزحة أن ينتفض العالم وييقيم إجراءات إحترازية مشددة
ليست مزحة أن تُقفل المحلات والتجمعات
ليست مزحة أن يخرجوا رؤساء وملوك البلاد ويطلبوا منكم التوخي والحذر
ليست مزحة أن ينهار إقتصاد العالم
ليست مزحة أن تُقفل المساجد ولايعلو فيها صوت الصلوات
وباء وإبتلاء من الله
ليس بأيدينا سوى رفع أكُف الضراعة
مبتهلين سأليين أن يكشف ماحل بنا عاجلاً ياالله غير أجل
وواجب علينا جميعاً التعاون يداً بيد
والإلتزام التام بالحماية والوقايةو إتباع التعليمات.

ووقفة إجلال وإمتنان لخط الدفاع الأول ( الجيش الأبيض) من الأطباء والمختصين وكافة منسوبي الصحة على الجهود الجبارة المبذولة للسيطرة على هذا الوباء وإيجاد حلول للحد منه و البحث المستمر للعلاج وكل مايقدموا من تسهيلات للجميع

وكل الشكر لمن يسعى جاهداً بالإلتزام والإحتراز والتعاون على الحفاظ أن يبقى مجتمعه سالماً معافى.

ومضة..
((وأن لم تعي كل ذلك..فالسلام على موت ضميرك))

أبريل 29th, 2020745

اكتب تعليق