إستراتيجية عمر
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الجمعة ٢٠١٤/١١/7م

في حضرة الفاروق كقائدِ أمةٍ يكون الحكامُ على مرِ العصىور تلاميذَ بباب العبقرية المُلهَمةِ و الإستبداد العادل و المساواة الفريدة.
و التلاميذ بعده كانوا قِلّةً نجباء و كثرةً ساحقةً ضعفاء أو مضيّعين.
كل كلامِه في مسائل الحكم سديد بليغ. لم يقلْه تَنظيراً، بل أَتْبعه تطبيقاً عملياً. فأقام الحجّةَ على كل راعٍ إلى يوم القيامة أنّ بوسعه أن يصبح فاروقاً ما لم يُسلمْ ناصيتَه للشيطان أو الهوى أو بطانة السوء أو كلِّهِم أجمعين.
قال يوماً لأركانِ حربه و وُلاته :”إنكم لا تَغلِبون عدوَّكم بعدد و لا عدةٍ، بل بهذا الدين..فإذا إستويتم أنتم و عدوكم في الذنوب كانت الغلبةُ للأقوى”.
كم جمعتْ هذه الإستراتيجيةُ من دروبِ القوةِ و الرفعةِ و التهذيب، و حتى إعدادِ أقصى قوةٍ ماديةٍ للإعتماد عليها إنْ تَساوينا في الذنوب مع عدوِنا.
لا شك أن أغلبيةَ حكام اليوم و رعاياهم يستمعون الإستراتيجيةَ فاغِري أفواهِهم غير مُبالين و لا حتى فاهمين مُرادها.
لذا ضاع الجميع. فلا راعيَ يأخذ بإستراتيجية عمر و لا رعيّةَ كرعيّتِه يخافون الله في أنفسهم و أعمالهم.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

نوفمبر 7th, 20142097

اكتب تعليق