متلازمة التقاعد
الكاتب : عمر بن عبدالرحمن الحصين

التقاعد في مجتمعنا يمتلك صورة ثابتة في مخيلة غالب المتقاعدين، ألا وهي الذبول والإنتظار وإسترجاع ماقد مضى في سنوات العطاء التي أكملها بفخر وإعتزاز.

المتقاعد هو ذاك الخبير الذي أمضى عقوداً من الزمن وهو يساعد في بناء الأسرة والمجتمع في مجالات متعددة، هو تلك الخبرة العريقة في بناء الأعمال وإدارتها من الصفر.

جميع الأعمال التي تبني المجتمعات تستمد إستمراريتها من الخبرة التي صقلت على مدى السنوات الماضية، والمتقاعدين هم من كان يبني أسس تلك الأعمال.

ماحثني على كتابة المقال بهذا الأسم هو مصادفتي المتواضعة لعدة أشخاص متقاعدين أعتراهم الذبول والتذمر، فلقد خلق التقاعد في حياتهم اليومية ثغرة من الفراغ في الوقت والجهد ولم يجدوا المتنفس الذي يفرغون فيه انتاجيتهم المهدره.

كما رأيت أيضاً عدد من المتقاعدين الذين أتقنوا التعامل مع التحول الحياتي الذي يمرون به وذلك بالتعاقد مع جهات تستفيد من عطائهم الذي لاينضب، وفيهم من أوجد لنفسه الفرصة الجديدة لإختبار العمل في مجال لم يختبره من قبل وحقق النجاح فيه.

المتقاعد شخص ناجح ومنتج وسيتفوق دائماً على اي معايير توضع لتقييم فاعليته. تأكد أخي المتقاعد بأنك في ذروة عطاءك وإنتاجيتك لأسرتك ولمجتمعك ولقطاع الأعمال الذي ينتظر منك الاستمرارية بصقل خبرتك العريقة.

لاتذبل ولاتتذمر من إكمالك للخدمة في أي قطاع عملت فيه مسبقاً، فبإمكانك ان تبقي خيط الإنتاجية مشدوداً إن أردت ذلك.

يوليو 6th, 2020197

اكتب تعليق