ارفع معاييرك.. اخفض توقعاتك!
الكاتب : محمد البلادي

* عندما سُئل الملياردير الاميركي الشهير (وارن بافيت) عن أسرع طريقة للثراء قال: الأمر ليس صعباًهناك معايير يجب تطبيقها بصرامة في حياتك، وبعدها ستصبح مليونيرًا!. لم يفصّل (بافيت) فياجابته، لكن ما قاله هو أمر صحيح وسليم ١٠٠%

فجودة حياة أي شخص هي انعكاس لجودة معاييره الشخصية ومدى التزامه بها.. هذا ليس قصراُ علىالجوانب المالية فقط، فالمعايير الواضحة والثابتة هي سر تميز الناجحين في كل مجال، فالطبيب الناجحيتبع معايير ذاتية أعلى من غيره من الأطباء، وكذلك المهندس والمعلم بل وحتى التلميذ المتفوق.

* مقولة بافيت (المقتضبة) تشير الى أن النجاح والتميز في معناه الدقيق لا يعني أكثر من الالتزامبمعايير أعلى من المعايير السائدة عند عامة الناس.. فالمعايير العادية (لا تؤكل عيش) ولن تؤدي بك إلاّإلى نتائج عادية وأحيانًا رديئة.. المشكلة أن هذا الالتزام قد يكون غير مرئي عند البعض، وغير مقدر عندالبعض الآخر، رغم أنه كلمة السر الأكبر في حياة كل الناجحين.

* كثيرون منا لديهم معايير مرتفعة جدًا في أجزاء محددة من شخصياتهم، لكنها لا تمتد الى كلالشخصية للأسف، كأن يكون ملتزمًا بشكل صارم بأداء الصلوات في اوقاتها وهذا أمر جيد، لكنهبالمقابل غير ملتزم لا بأوقات العمل؛ ولا بمعايير الجودة والنزاهة فيه، وهذا تناقض مخلّ!. واجمالاً يمكنالقول أن هناك خمسة مجالات رئيسية يستحسن رفع معاييرنا الشخصية فيها كي ننعم بحياة أكثرجودة وتفوقًا ورخاءً‏.. وهي أن ترفع معاييرك في عملك.. في ثقافتك واطلاعك ومعرفتك.. في صحتكالنفسية والجسدية.. في علاقاتك وطريقة اختيار اصدقائك.

* صناعة معايير شخصية جيدة يتطلب صناعة بيئة إيجابية ومثمرة أولاً، مقابلة أشخاص جدد أمر رائع،ولكن إن لم تكن حذرًا بشأن الأشخاص المحيطين بك فد تغرق في أنماط التفكير المتواضعة أو النمطية.. لا تخفض معاييرك لتناسب الآخرين بل ابحث عن من يرفعون المستوى ويساعدونك على التميز، ابتعدعن السلبيين فهم مصاصو دماء للطاقة، وأحط نفسك دوماً بأشخاص يقبلونك، ويلهمونك، ليس بالضرورةأن يكونوا مثاليين ولكن يجب أن يكونوا ملهمين بطريقة أو بأخرى.

* بالمقابل ومع كل درجة ترفع فيها من معاييرك الذاتية لابد أن تخفض سقف توقعاتك في الآخرين، وفيالاعتماد عليهم حتى لا ترتطم بجدران واقع انساني قد يكون محبطاً.. اخفض توقعاتك في وفاءالآخرين، ولا تنتظر رد الجميل من أحد، حتى وإن كنت مؤمنًا أن الدنيا لازالت بخير.. اياك أن تكبلنفسك برضا أحد عنك، أو أن تشغل نفسك بتطابق أفكارهم مع فكرك.. اخفض من توقعاتك في أنيفهمك الآخرون بشكل صحيح دائمًا، أو أن يفسروا كل كلماتك وتصرفاتك بالشكل الذى تقصده.. وتذكرأن التقليل من حجم توقعاتك سيرفع من معاييرك الشخصية، ويقلل من حجم الاحباطات فى حياتك.

يوليو 15th, 2020479

اكتب تعليق