مات الفنّان
الكاتب : محمد معروف الشيباني

كم أحزن كثيراً لمطالعة خبر وفاة فنانٍ مسلمٍ يَعقبُه تقرير إعلاميٌ عن مسيرته الغنائية أو التمثيلية..إلخ مشيداً بأضوائها لتضليلِ الأحياءِ عن جادةِ الخير الذي كان يُفترضُ أن يعطّر تلك الصحيفة يومَ لقاء الله.
لا يفهمْ أحد كلامي أنه إنتقاص من مرتبةِ متوفٍ عند ربه و لا رفع لمرتبةِ آخر. فلربما أدركت الأولَ نفحةُ رحمةٍ و أهلكتْ سواه جريرةٌ أفدح من الفنِ عند خالقه.
المقصود أنه يا وسائلَ الإعلام ما هكذا تورد الإبل. ما هكذا يُنصفُ عبدٌ إنتقلَ إلى برزخِه.
أذكروا محاسنَ موتاكُم.
أتظنّونَ عبداً يبارز بارئه يوم حسابه قائلاً : أنظُر يا ربّ كمْ فلماً أنتجتُ و كم أغنيةً أخرجتُ…إلخ.
كلُنا سيتوارى من سوْآتِه، و يبكي على خطاياه، و ينقّبُ بين ثنايا صحيفته عن أقلّ حسنةٍ..حتى إذا لم يجد قال : يا ربّ هؤلاء خَلَفوني بتشهير سيئاتي إعلامياً فخُذْ منها إلى صحائفِهم.
أتروْنَ ربّه الرحيمَ لا يُنصفُه في ذلك.؟.
تَداركوا صحائفَكُم إذاً.

محمد معروف الشيباني
Twitter@mmshibani

نوفمبر 21st, 20142783

اكتب تعليق