إنتحار..(الشيعةِ) و (السُنّة)
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الخميس ٢٠١٤/١١/٢٧
———————

للتحذير من الصراع الطائفي مايبرره.
فكما واجهت أنظمةٌ شعوباً ثائرةً على الإستبداد بالقمع، زادت بأنواع الدسائس. و أَحبَكُها هو الإستعداء المذهبي. لأنه يَلقى صدىً سهلاً لدى العامة إستناداً لقرائن تاريخية، و يجد دعماً من إيران باعتباره مخرجاً من مآزقَ متجددة يومياً، فلا أقلَّ من أن (تُشغِلَ) جيرانها و أطرافَ المنطقة بأنفسهم لئلّا تكون المحاصَرةَ الوحيدة.
أما أمريكا و الغرب، فيُسعدهم قيامُها بإذكاءِ فِتَنِ المنطقة نيابةً عنهم. فيزيدون الضغوط عليها لِتَستَمِر.
يوقنون أن مزيداً من تَشَرذُمِ المنطقة لصالحهم، و أن ضعفاءَها لا يجدون سنداً سواهم، و سترضخ طهران يوماً لشروطهم أو تتحالف معهم أو في أفضلِ الأحوال تستنفد طاقاتها في تقزيمِ جيرانها و النيْلِ منهم، فتَضعفَ و إياهم.
هكذا يُحوِّلون محور العداء إلى المسلمين، شيعةً و سنةً، بعضِهِم بعضاً. بدل أن يكون نحو عدوهم الصهيوني، الذي معاداتُه تُضعِفُ الغربَ و تُقوّي المسلمين.
إنها دسائس تُحوّلُ مطالبَ الشعوب بالإصلاح و رفع الظلم إلى عداءٍ مذهبيٍ و تأزيمٍ قوميٍ بين (سُنةٍ) و (شيعةٍ) و (عربٍ) و (فُرسٍ)، و قد عاشوا ١٤ قرناً، وسيظلون إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، جيراناً..شاؤوا أم أبوا.
هو (إنتحار) لمنطقتنا يستحيلُ أن يخرج منه غالبٌ أو مغلوب.
فأين (عقلاءُ) الأمة..شيعةً و سُنّة.؟.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

نوفمبر 27th, 20141523

اكتب تعليق