السجنُ الحبيب
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الجمعة ٢٠١٤/١١/٢٨
——————–

السجنُ الحبيب
—————

أن تحب شيئاً معناه أن شغاف قلبكَ تعلّقت به.
و التعلُقُ إما جاذبيةً فيه، أو هروباً من غيره حتى بات هو المحبوبَ عما سواه.
السجن قطعاً ليس جذاباً لإنسان و لا حيوان. فيصبح التكييف الثاني حالةً نادرةً جعلته المحبوبَ الأولَ في ظرفه.
حالة تستوجب التأمل و الإعتبار و الإقتداء. خاصةً إنْ صدرت من سيدٍ من ساداتِ البشر حكمةً و مصداقيةً و كشفاً.
هو النبي يوسف عليه السلام عندما خُيّر بين السجن و الزنا الذي تكاملتْ كلُ مُتاحاتِه و مغرياتِه و أطرافِه. فقال “ربِّ السجنُ أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه”.
النتيجة كافأه الباري بالمُلكِ و التأويلِ و الثراءِ و البركةِ و نِعمٍ أخرى لا تُحصى.
محبةُ الطاعةِ مهما كان ظرفُها، سجناً أو قيداً، أنفع و أبركُ مآلاً من ذُلِّ المعصيةِ أيّاً كان بريقُها.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

نوفمبر 28th, 20141653

اكتب تعليق