الإعلام عابراً للقارات
الكاتب : محمد الدوسري

يبدو أنه كما نرى لا مناص من الإعلام فهو اليوم بات ظاهرة وجزء لا يتجزأ من حياة الناس يرتاده المتخصص وغير المتخصص إذ أنه البوابة الرئيسية للوصول لكل ما يتعلق بحياة الناس من أخبار ومعلومات وكشف الحقائق التي قد تغيب عن الناس .

في ظل تدفق التكنولوجيا التي تفاجئنا كل يوم أصبح هناك تماس قوي بين وسائل الإعلام والناس من ذي قبل فسابقا قل ما نجد من يقرأ الجرائد حيث كانت مقتصره على المتخصص في هذا المجال فقط وأقلية معه من المهتمين بالأخبار على العكس اليوم أصبح من لا يستخدم وسائل الإعلام للبحث عن الأخبار ولا يهتم بها ويتابعها قد يعاب على ذلك .

هنا  تتجلى أهميته ومدى تأثيره بل إن البعض قد ودع وظيفته وتعب سنينه ولجأ إلى وسائل الإعلام إيماناً منه بأنه هو المستقبل الحاضر وأنه سيكون الحضن الدافئ له من غدر الزمان إن حدث ولكن للأسف هناك من أساء إستخدامه وتوظيفه في غير مكانه وذلك لأنه لم يتأصل تأصيلاً إعلامياً صحيح ، والأعجب من ذلك أنك تجد من يتسابق لأن يدعوه الناس (بالإعلامي)! ناهيك عن محتواه فالإعلام أسمى وأرقى من أن يتم توظيفه .

كذلك فهو يحمل بين طياته  رسالة سامية ونشاهد اليوم مدى أهميته وتأثيره على الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي والأمني والاقتصادي ليس على مستوى الافراد فحسب بل حتى على مستوى الدول ومؤسساتها فقد أيقنوا جميعاً بأهمية الإعلام وعلموا يقيناً بتأثيره فالقلم اليوم أصبح عابراً للقارات كما أنه لايمكن ردعه فالفرد إذا أراد معرفة الأخبار أو معلومة معينة أو التأكد من صحة خبر ما بل حتى التواصل مع الآخرين فلا يمكنه ذلك إلا من خلال وسائل الإعلام.

كذلك  الدول فهو حلقة الوصل بينها وبين شعوبها والدول الأخرى وذلك للتواصل ولإيصال وإبراز وجهة نظرها وتوضيح سياساتها في شتى المجالات التي تعنى بها أيضاً مؤسسات الدول أصبح من العوامل الأساسية لها سواء في التواصل الداخلي أو الخارجي وغيرها من الأمور التي قد تحتاجه بها وقد ساعد التطور التكنولوجي وسائل الإعلام في التوسع والوصول إلى كافة شرائح المجتمع باختلافها وتأثيره القوي على المجتمعات في تشكيل الرأي العام لها.

محمد راشد الدوسري
M.dawsari20@gmail.com

نوفمبر 19th, 2020184

اكتب تعليق