إعادة الهيكلة سلبياتها وإيجابياتها على شركات الاتصالات
الكاتب : سعد المصبح

تقوم بعض الشركات الكبيرة بعد مرور أربع سنوات بوضع صيغ مبهمة أمام مجالس الإدارات بأن هناك حاجة ملحة لإعادة هيكلة الشركة وبحاجة إلى عصف شامل للتعديل والتبديل بهيكلها رغم جودة الهيكلة الأولى وتوازن وتسلسل الهرم الإداري بها وتلك المطالب رغم عدم الحاجة إليها  إلا أن هناك من القادة من يحاول ترسيخ مفهوم التغير وصب كامل جهده وفكره بإعادة الهيكلة رغم تماسكها وترابط إداراتها ، وهذا التغيير المتكرر يخرج من قينونة الفكر الإداري  المتردد أما ضعفاً فى حسن إدارة الشركة أو تجاوزاً لمنفعة بيوت الخبرة بعقود مالية ، وأغلب شركات الاتصالات تتجه دوماً لإحداث تغيرات فى المنشأة بحثاً عن التجديد والتطوير ولكنها للأسف تصاب بوهن الدوران على نفسها وعند إحداث التغيير  تجد نفسها أمام تحدى آخر بوجود فائض من العمالة مما يجبرها على تحويلهم إلى  عمالة زائدة  تحت مسمى (مساعدين إداريين ) وتلك مصيبة المصائب كيف تثبت وتلغي إدارة بقائدها وربان سفينتها وترميه خارج الهيكلة ليبقى معطلاً  إدارياً يستلم راتباً عالياً وحاجزاً مقعداً للراحة دون عمل ، وعلمياً ووفق سرايا فنون ومفهوم الإدارة  بان هناك – خلل بالتسكين . وخلل إداري شاسع اليون مما يدلل أن هناك فجوة بين الإدارة العليا وإدارة الموارد البشرية . وهذا ما يؤدي  إلى تحميل الشركة أموالاً  طائلة من خلال إبرام العقود الخيالية مع الشركات عند تكرار إعادة الهيكلة والتفريط بجهود أصحاب الخبرة واستبدالهم بموظفين جدد أقل خبرة ودراية بالعميلة الادارية المحكمة ، مما يحدث فجوة عميقة وتراجع فى الأداء والإنتاجية ، وهذا مايستدعي تدخل القيادة الفعالة والتصرف بحكمة ودهاء على إيقاف الهيكلة فان انعكاساتها السلبية تؤثر على الأداء برمته .
وحتى نعزز لنجاح المنظومة عليها الشروع  فى بناء الهيكل الإداري ، فقط هى تحتاج أن تعطى الثقة لأبناء الوطن بإدارات الموارد البشرية وهى التى تملك الخبرة والمعرفة لصناعة هيكل إداري يتناغم مع معطيات الشركات بعيداً عن التضخيم الإداري وتكبير مساحات الهيكل وتعدد مسميات الإدارات العليا بحثاً عن مناصب إدارية دون إنتاجية ،.

عندما نفتش فى ثنايا الإدارات العليا بالشركات نجد أنها تهتم بالكم وليس الكيف ، هناك إدارات عليا لا تحتاجها الشركات وعلى مجالس الإدارات الوقوف بصلابة أمام تلك التحديات ومراجعة قطاعاتها العليا لمعرفة من يعطى وينتج ويجلب المداخيل والأرباح  ، ومحاولة التقليل من المصروفات الغير مبررة وتحقيق العوائد وتحسين الأداء ورفع مستوى الإنتاجية للافضل.
فالإدارة هى هى فن قائم بذاته تشتد وترافق تحقيق الأهداف المرجوه وبالتخطيط السليم والقيادة المتحمسه لحب العمل والتنظيم المتوازن وانكار الذات والابتعاد عن المحسوبيات وتفضيل القريب المستجد قليل الخبرة على الغريب المبدع المنتج صاحب العطاء والخبرة.
سعد المصبح
صحفي ومستشار اعلامي

نوفمبر 30th, 2020537

اكتب تعليق