مابين الأكتئاب وتصنع الكئابة
الكاتب : حنان عبدالله

 

هل حقاً نحن مكتئبين أم أننا نتوهم ونصنع لإنفسنا الكئابة..!؟

وقبل ذلك هل من يعانون من الإكتئاب يصنفوا مرضى أم إضطراب عابر يتم تجاوزه ببعض التوصيات والإجراءات

للأسف لايوجد إحصائية واضحة لمعرفة النسب الصحيحة لمن يعانون من الإكتئاب

في بداية الأمر الإكتئاب يمر بمراحل حتى يصنف كمرض يكون إضطراب وإذا استمرت مظاهره قد يتحول لحالة مرضية عصابية ثم لذهانية
وهنا تكمن خطورته
يشير مصطلح الأكتئاب لوصف خبرة وجدانية ذاتية أو حالة مزاجية إنفعالية وله مظاهر سنتطرق لها في هذا المقال التوضيحي.

 

في الفترة الماضية التي قضيناها في الحجر الصحي بسبب فايروس كورونا (كوفيد_19) الكثير منا كان قاب قوسين أو أدنى للتعرض للإكتئاب فذلك طبيعي بسبب التقييد والمنع
والإنسان بطبيعة الحياة معرض لمواقف الخيبات المتكررة والفشل في المشاريع العملية والإجتماعية وعرضه لأقدار الفقد والحزن
فكل هذه العوامل تدفع الفرد للمعاناة والشعور بالكئابة في الإطار الطبيعي لفترة من الزمن ويتجاوزها بقوة الإرادة والإيمان
ويكمن أهم مسبب للأكتئاب في البعد عن الله والتقصير في حقه قال تعالى:
(( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً )).

وجزء من الأفراد للأسف هم من يصنعون الكأبة بإنعزاله عن التجمعات الأسرية التي تبعث روح الألفة وعدم المشاركة في الأنشطة الإجتماعية التي تنعكس على دوره كفرد فعال بالمجتمع
فتتحول وحدته لوهم وتختلط الرؤية مابين الأكتئاب وتصنع الكئابة.

لهذا بدورنا نحن كنفسيين دائما ما نحاول جاهدين لبث الرسائل الإيجابية وعدم الاستستلام للأوهام والأفكار السلبية التي تتحول مع الوقت لمرض يقتل صاحبه من الداخل ويصبح جسداً لا روح فيه

ومظاهر الإكتئاب متعددة منها الإنفعالية والمعرفية والحسية والبدنية
سأجمعها قدر المستطاع في سبع مظاهر إذا اتضحت على الشخص بشكل مستمر وليس مجرد عارض وينتهي أؤكد إذا لوحظت بشكل مستمر على الشخص قد تكون بوادر الدخول في الإكتئاب يجب التنبؤ لها مبكراً
وهي
*الحزن وسوء المزاج
*فقدان الإهتمام وعدم الاستمتاع بالحياة
*الأرق
*الشعور بالذنب ولوم النفس بشكل مستمر
*التوقعات السلبية بالشر
*نقص التركيز وفقدان الشهية
*الكسل والخمول

ولكي نتخلص من هذه المظاهر إليكم بعض التوصيات

*التقرب من الله والإستناد عليه يمدك بقوة وإيمان
*غيّر روتين حياتك
*مارس الرياضة المشي في الهواء الطلق يعيد للنفس التوازن
*وضع أهداف جديدة والسعي لتحقيقها
*مقاومة الأفكار السلبية وتبديلها بالإيجاب تجاه الأمور
*الحرص على مشاركة الآخرين والتعاون وتقديم المساعدة
*النوم الكافي وتناول أغذية صحية
*طلب المشورة من المختصين النفسيين يساعدك على التخلص من معاناتك بشكل أسرع

كل هذا يتطلب في المقام الأول الإصرار والإرادة والإيمان بقدراتك
لتنعم بصحة نفسية جيدة تنعكس على حياتك بالراحة والطمأنينة.

ديسمبر 7th, 2020620

اكتب تعليق