روعة العمل التطوعي
الكاتب : د.عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان*

 

قال الله تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى” (سورة المائدة)

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”
لعلّ العمل في العمل التطوعي يدخل في هذا الحديث المبارك.
وتعتبر محبة وثقافة العمل التطوعي مايكون عليه المجتمع الراقي والمتميز من تحقيق قوله عليه الصلاة والسلام (أحب الخلق إلى الله أنفعهم للناس)
و(العمل التطوعي)أمر هام في غاية الأهمية، وديننا الإسلامي الحنيف يحث على عمل الخير والتعاون والتكاتف والتعاضد والتراحم، والدولة _ حفظها الله تعالى _تشجع وتدعم الأعمال التطوعية ، وقد سعدنا بصدور الأمر السامي الكريم المتضمن الموافقة على نظام العمل التطوعي، وإنشاء لجنة وطنية بمسمى «اللجنة الوطنية للعمل التطوعي» برئاسة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهو قرار انتظره الجميع لما فيه مصالح للبلاد والعباد فمن صفات الشعب السعودي الكريم والمقيمين على أرض الحرمين الشريفين ولله الحمد والشكر الحرص على عمل الخير ومحبة الخير والعطاء ،ومحبّ العمل الخيريّ والإنسانيّ يمتاز بالأصالة في دينه وخلقه وسلوكه، ويتصف بالإخلاص لله تعالى، والابتسامة في أثناء العمل التطوعي ، وحب الخير للآخرين، فهو يتعامل مع الناس باحترام وتقدير وتهذيب، وإحساسه بالمسؤولية يجعله قادرا على الإبداع والتميز والتطور والتضحية، والصبر في سبيل راحة أفراد المجتمع والمقيمين، ويرشدهم ويقدّم لهم مايحتاجون من خدمات مجانية، ويعمل ذلك من أجل دينه ووطنه بإخاء وتعاون وودّ. ودائما يقظ لرسالته، فهي سرّ تميّزه وإبداعاته الموفقة، ويؤدي واجبه ومسؤوليته ومهامه الجسيمة بتعاون إخوانه، فكلّ واحد منهم بأعماله وأفعاله وأقواله يعكس صورة واضحة مشرّفة عن دينه ووطنه الغالي، وقدوة حسنة عن العمل التطوعي، ويتحمل الصعاب وحل المشكلات، وقدرة على التنفيذ وحسن الاختيار، فأصبح موضع إعجاب وتقدير، وفخر واعتزاز.
ولأنّ مسؤوليتنا كبيرة وقوية أخذت الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم على عاتقها مهمة المشاركة الفعالة في دعم مجال التطوع، والمساهمة المتميزة في تحقيق رؤية الوطن (٢٠٣٠) وتحقيق آمال ورغبات المهتمين في مجال العمل التطوعي نحو حياة أفضل في وطن غال، ونضع أمامنا دائما عظم المسؤولية والتفاعل مع قضايا مجتمعية، وجودة العمل الخيري والإنسانية، والمشاركة الفعالة مع الآخرين.
وقد أولت الجمعية اهتماما خاصا بأمرهم ليصبحوا عناصر فعّالة داخل مجتمعهم، وقدوة حسنة بين أهليهم وأصدقائهم، من خلال مشاركتهم في العمل التطوعي، وفق خطط مدروسة تتصف بالتنوع والإبداع، حتى يكون محبي التطوع – إن شاء الله تعالى – مواطنين صالحين قادرين على خدمة مجتمعهم وأنفسهم، ومعتادين على النظام وحب الخير للآخرين، والتغلب على الصعاب، وتعديل السلوك للأفضل من النواحي الاجتماعية، والجسمانية التي تناسب استعداداتهم وقدراتهم وتشبع ميولهم واتجاهاتهم، ووضع الحلول المناسبة، وفق أسس مبنية على قواعد علمية وعملية، والمتصفة بالضبط التجريبي لغرس مبادئ السلوك القويم بشكل إيجابي، مع الضوابط والمعايير النابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحثّ على العمل التطوعي؛ لينال الأجر والثواب من رب العالمين.

وأخيرا : لكلّ من حباه الله تعالى، وحمل على عاتقه المساهمة في العمل التطوعي والإنساني، ودعم وعمل من أجل تطوير وإبداعات العمل التطوعي ، ونشر الخير في مشارق الأرض ومغاربها، كل الشكر والتقدير مقرونا بالدعاء.
وجعل الله تعالى ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة، وأن يتولاهم برعايته وحفظه إنه سميع قريب.

رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الصعوبات لصعوبات التعلم
عضو مجلس بلدى الرياض
عضو هيئة الصحفيين السعوديين
OZO123@hotmail. COM
@DrALOTHMAN

ديسمبر 7th, 2020437

اكتب تعليق