كيف تواجه الحياة
الكاتب : سارة حسن الثقفي

 

كلما تذكرت لغة الحوار النبوية بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مع حِبر هذه الأمة عبدالله بن عباس-رضي الله عنه- نطق لساني مرددًا تلك الوصايا (احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك) وأعيدها كخير نصيحة توجيهية، يجب أن تكون احاسيسنا تجاه المواقف الحياتية إيجابية، ومهما بلغت حدة هذه الظروف، وهذه التحديات والمؤثرات الخارجية؛ فخلف كل عزيمة هناك دافع، وبقوة الدوافع تنطلق العزائم وتأتي على قدر العطاء المكارم.
فنحن كأشخاص نتفاوت حين نرى ما لا نريد، و نريد مالا نرى، ونفقد قيمة ما نرى، و نضيع في سراب ما لا نرى، فلا بد من إتقان لغة الحرص حتى لا نفقد قيمة ما نرى، ولابد من وصفات سحرية بيانية وخُلقية، احتفظوا بالابتسامة الجذابة على وجوهكم، حتى إذا لم يتواجد شعور يثير الابتسامة، فقط تظاهروا ببثّها ونشرها، فالابتسامة اليوم لغة خطابة مع الناس، لنتخطى كل العوائق التي توقف مسيرتنا، والأهم ألا نعيش التناقض مع الذات السلبية الغاضبة وتأخذنا للإنتقام، حتى لا تأتي تلك اللحظة ونمحو الطبيعة الحقيقية لذاتنا الإنسانية ونشوّه معالم النقاء والسماحة والصفاء والتسامح والعفو.
عيشوا كل لحظة كأنها مسك الختام في حياتكم،عيشوا بالإيمان والتقى، عيشوا بالأمل لذلك الملتقى، عيشوا بالحب لله وفي الله، عيشوا بالكفاح والبحث عن الإنجاز ، قدّروا قيمة الحياة
ومع النهايات قد تولد البدايات، وكم كان هناك أبواب مغلقة ومن ثم اكتشفنا أنها المدخل الحقيقي والفرحة والفرج.
سامحوا أعداءكم؛ ليبدو الألم مريحاً ، ويتحول الحزن فرحاً ، وتضيع لغة الصعب من قاموسكم وتتداوله لينا سهلاً، وتمحو معالم الفشل في حضور النجاحات، وماكان يبدو مظلماً وجدته مشرقاً ومنيراً، وبهذا المران توجهت نظرتك للأمور وصاحبتها الروح الإيجابية، والأهم تعلق ذاتك مع الله فإذا كنت مع الله فأنت مع الكل، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهُ ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ ; فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )
فالأشخاص الأكثر مرونة يستطيعون التحكم في احاسيسهم، ويحققون أهدافهم.
والكلام مرآة العقل والعيون، دون أن تتحدث ويقرّ بأسرار القلب.
والشتاء بداية للربيع والظلام بداية النور، صورة حقيقية ليتها تحضر لتوقظ جهل معظم الناس الذين يخافون من المجهول ومايحمله لهم المستقبل من أحداث واتخاذ القرارات ويتيهون في أجمل سنينهم وأيامهم والخوف رفيقهم، وغابت لغة الإنجاز والتغيير عنهم،
فرحلة النجاح لا تتطلب البحث عن أرض بمعالمها جديدة ولكنها تتطلب الرغبة والإصرار والعزيمة في تحقيق رسالتها، والنظر إلى تفاصيل حياتها بعيون راصدة جديدة وبلغة تفائلية وإيجابية فقط استعن بالله ولا تعجز.

يناير 16th, 2021359

اكتب تعليق