لغة اليأس في معجم الحالمين
الكاتب : رنا بنت ضيف الله البشري

الشجاعة في إقناع الآخرين بالرأي والموقف تحتاج لقوة، مضى الفصل الدراسي الأول وأنا كطالبة مستجدة تشق طريق رحلتها العلمية الجامعية لتجد نفسها بين حيرة واتخاذ قرار، تهت بين هدفي ومشروع عمري في استكمال دراسة معهد للقران الكريم، وبين طموحي وحلمي لتخصص الكيمياء بالجامعة، ولا أريد أن أوهم نفسي بأن إعاقتي تمنعني وأتمتم لغة اليأس، فأسترد قوتي لأقف في وجه عاصفة معوقات الدراسة عن بعد لتزيد من التحديات والصعاب في استكمال حضور المحاضرات والاختبارات وكثرة تعطّل حسابي الجامعي، وتأتي معها أعاصير الألم والمرض لتزيد من سقوطي وضعف عزيمتي وتأنيب ضميري وتهديد الأهل، لأجد نفسي بين قرارين كلاهما نهاية حلم، أأكمل دراسة معهد القران واعتذر من الدراسة الجامعية، أم أترك معهد القران وأكمل دراسة الجامعة، حتى المشورة لم تجدِ، ومراجعة الجامعة لحل مشكلات التعليم عن بعد لم تضع لي النقاط على الحروف، ولكنّي عشت في مقاومة قوية لهذه التحديات وانتهى الفصل الدراسي الاول ليتجدد الوقوف بنجاح على أطراف حفرة السقوط، وطال في هذا النظر واحتار الفكر، فهذه الأيام تأتينا محملة بالأقدار، قد توجعنا وتفرحنا، وتمر لحظات تغمرنا الصعاب فيها بين قرارات ومشورات وتناقضات، لنمضي في الاستمرار على وتيرة حياة نتعايشها، لم نكن نمضي فقط للوصول لغاية تحقيق الهدف، فمهما كان الأمر سهلا لابد من وجود العزيمة والإصرار، حتى لا تأخذنا العثرات في كل اتجاه. ولا توقفنا وتصدنا عن حلم رسمناه.
في كل طرق النجاح لابد من السقوط و النهوض، والمرور بمحطات الفشل و الإحباط، ويتكرر في أذهاننا الاستسلام، وفجأة يدق جرس التنبيه وإذا بحلمنا يقف أمامنا لابد من الصمود و الوقوف مجددا.
لذالك ثقوا بذات جعلت من العزيمة والإصرار والتحدي رفيقا لها في دروب النجاح. قاوموا شبح الخوف والقلق من الفشل بداخلكم، وإياك ثم إياك أن تيأس وتقف عاجزا وهناك رب كريم لطيف و رحيم بخلقه، يرى عبده يدعو وإذا برحمته يدهشك سبحانه وبكرمه وعظيم عطائه يمنحك المنحة القوية.
وأخيراً أختم مقالي بعبارة تبعث الأمل و الرضا لك مدى الحياة
(يوما ما ستبدو فخورا بكل لحظة خوف و قلق و ألم بكل الصعاب التي واجهتها ستبدوا فخورا بعبورك و تخطيك الصعاب).

يناير 25th, 2021216

اكتب تعليق