الغفلة
الكاتب : د.عبدالعزيز بن حمود المشيقح

الغفلة …  (غَفَل) عن الشيء سَها. مِن قلَّة التحفُّظ والتيقُّظ فهو غافِل.(والمُغَفَّلُ): مَن لا فِطنة له.
*فالغفلة* حذَّرنا الله منها في كتابه الكريم في سور متعددة حتى يأخذ الإنسان حذرَه ويستيقظ قبل فوات الأوان.
وأهمها *الغفلة* عن الدار الآخرة فذاك مرض عضال يعصِف بالفرد وحرمان وبؤس وشقاء بل هي الضلال والحرمان من كل خير.
*فالغفلة* لا تليق أن تكون صفةً للمؤمنين وأهمها *الغفلة عن ذكر الله* قال تعالى :
(وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) [الأعراف205].
*وللغفلة* صور وأشكال في القرآن الكريم: وردت بمُشتقَّاتها في أكثر من موضع لكن أهمُّ صورها وأشكالها:
*الغفلة* تؤدي لإتباع الهوى والبُعد عن الله: وتُعتبَر هذه الصورة هي أكثر الصور التي يُعلِّق عليها القرآن الكريم، ويُصوِّرها للإنسان البعيد عن مولاه المُتَّبِع لهَواه؛ قال تعالى:
﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28].
*الغفلة* تؤدي إلى قسوة القلب وعدم الخشية:
قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ [النحل: 108].
*الغفلة* تؤول إلى عدم تذكر اليوم الآخِر:
قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ﴾ [الأنبياء: 1]
*الغفلة* جانب من الظلم وبطر الحق:
قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
[إبراهيم: 42].
فحري بنا أيها المبارك أن نغتنم العمر خاصة مواسم الطاعات التي أقبلت ولا ننغمس في ملذات الدنيا *فمحقرات الذنوب تهلك وأعظم نمو لها الغفلة* عن المئآل والدار الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا بطاعتك ولا تجعلنا من الغافلين.

مارس 24th, 2021447

اكتب تعليق