الوقت عند الملك
الكاتب : محمد بن معروف الشيباني

الاحد ٢٠١٥/٢/١

من أهم ما تقرؤه بين ثنايا قرارات خادم الحرمين الشريفين بإعادة هيكلة مجلس الوزراء و غيره تَلَمُّسه الواضح لاستثمار (عنصر الوقت).
أصدر جملةً من الأوامر الإستراتيجية في أيامه الستة الأولى كان الواحد منها يأخذ سنينَ للبتّ فيه.
لم يكن (المال) أخطر عنصر بدده وزراء و مسؤولو الحقبة الماضية، و لا (الثقة)، و لا (المصداقية)، و لا (الجهد)، رغم الأهمية البالغة لكلٍ منها. بل كان (الوقت) المحسوبَ من أعمار الشعب، بدءاً من مليكه إلى كل مواطن.
فكل يوم تغربُ شمسه لا يعود. و كل سنةٍ تَأفُلُ لا مردَّ لها.
لذا جاء الملك سلمان حاسماً في إستدراك ما فات. لا يريد أن تمر ساعة دون إنجاز.
(الوقت) هو عُمْرُ الناس..أغلى كنز. إهداره (بلا نتيجة) كارثةٌ وطنية. أما (بنتيجةٍ هزيلة) فتفريطٌ و تضييع.
كلُّ مسؤولٍ مُطالَبٌ بتقييمِ نتائجِ ما سيقدمه لمواطنيه بِنِسبتِها (للوقت) الذي يمضي من أعمارهم، و (المالِ) الذي يُهدر من مقدراتِهم، و (الآمالِ) التي يشيّدها الإعلامُ لأحلامِهم..و مستقبلِهِم..و أبنائِهِم.
فلْيكُنْ وزراءُ الملك غداً بمثل (حسمه) و (سرعةِ قراراتِه) و (سدادِها)..ثلاثةُ عناصر نبتغيها كُلّاً متكاملاً لا يتجزّأ.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

فبراير 1st, 20151487

اكتب تعليق