شمس ُ إيران الآفِلة
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الخميس ٢٠١٥/٤/١٦
——————–

بكل المعايير كان قرار (مجلس الأمن) حيال أهداف (عاصفة الحزم) في اليمن نصراً سياسياً سعودياً خليجياً.
لكنه بقدر ذلك النصر كان هزيمةً سياسيةً نكراء لإيران. ليس على صعيد اليمن فقط، بل على بقية ملفاتها في المنطقة.
يبعث القرار إشارات واضحة لأتباعها في سوريا و العراق و لبنان أن شمسها عليهم آيِلَةٌ للأُفول. بل الواقع أشد من ذلك، و هو أنها أضحتْ عِبْئاً ثقيلاً عليهم، فلا بد أن يفكروا في الخلاص من العِبْئِ و تَبعاته.
و ليس أمامهم من خياراتٍ سوى (التفهّم و التفاهم) مع من أصبح يقود زمامَ مبادراتِ المنطقة و مفاتيح حلولِها لهم أو تأزيمِها عليهم. و هو تحديداً القيادةُ السعودية.
حتى روسيا المُعوّل عليها في إجهاضِ كل ما يُخالف رغبات طهران لم تَجْرُؤْ على معارضة القرار، فآثرتْ الإمتناع عن التصويت، أي واقعياً تمريره دون تعطيل.
أسرار كثيرةٌ وراء هذا التحول التاريخي في سياسات المنطقة إثْر (عاصفة الحزم).
و مَنْ لا يتعامل (بواقعية) معه سيُضيف لأرصدة هزائمِه خسائر أخرى متجددة و متلاحقة.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

أبريل 16th, 20151703

اكتب تعليق