عقلك ، دينك ، وطنك ، حكومتك .. خط أحمر
الكاتب : سعود بن فهد الحريري العنزي

الحمدلله الذي رفعنا بدينه وجعلنا أمة مستخلفين بالأرض لنخضع لاختبار الخالق سبحانه وتعالى وندرك أهمية الوجود وهذا التكوين الكوني الكبير والمهم ونعلم حقيقته ونعمل به ونتبصر آياته ونأخذ بتعليماته وتوجيهاته وجعل منا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليرشدنا للطريق الصحيح والمنجي لنا وكيف يكون اتباع الطريق وكيفية الوصول المحمود بإذن الله سبحانه ومن هنا فإن الله لم يخلقنا عبث ولم يخلقنا ولم يميزنا عن سائر مخلوقاته الا لحكمه ربانيه (كان ولا يزال هناك اساس لهذا التكريم والتمييز الالهي الا وهو العقل نعم العقل )
هذا الرأس ليس عبث وما بداخله جوهرة ثمينة اختصها الله الخالق وجعل منها ميزه فريده ومؤشر حسي بليغ المنفعه وعظيم الرؤياء تأتي من هذا العقل الذي هو المحرك الاصيل لحياة ابن آدم الصحيحه تلك الحياه التي سرها بيد الخالق وحده لا شريك له .
ومن خلال قراءتي المتواضعه لأحداث الزمن والصراعات الكونيه على مر العصور والاطلاع المكثف على مايجري في ساحات العالم اجمع فإن العقل هو الحاضر الغائب وكيف ذلك ؟

إن المتتبع لهذا الانعطاف الفكري والتحويل الخطير للعقل البشري من عقل مدرك مبصر عالم قاري فاهم الى عقل واحد فقط هو العقل المجرم القاتل إنما هو تحوله من حقيقته التي خلقه الله ليزدان الكون به الى عقل جاهل احمق لايحمل من الفكر والمعرفه الا ماتكنه الحيوانات المفترسه وهذي هي الطبيعه الفكريه لها وهذا التحول الإجرامي هو نتيجة الاحتكاك بعقل فاسد غير واعي أصلا ً بحقيقة الحياه وبالتالي فإن هذا العقل هو ضحية تعطيل بيد الانسان نفسه تحت تأثير المخدرات بكافة أشكالها وأنواعها ومن هنا نعي ونرى ونشاهد ان الإرهاب اليوم داخل وطننا وبعد كشف أصحابه ومخططاتهم المخزيه والنماذج المطبقة لتلك الخطط فإنه يدرك ان العقل غائب تماماً والكثير لهم سوابق قضائية نتيجة السلوك الإجرامي والدليل استخدام تلك العقول الغائبه عن وعيها لتدمير آلامه والأرض والوطن والأهل والجيران وبيوت الله والمؤسسات النافعه تحت إطار غير تشريعي ولاعرفي ولا إنساني ولا مقر في كافة الديانات السماويه .
والسبب يعود لهذا العقل والا لماذا لم يأمر الله الرسول بالدعوة الى دين الله بالقتل والإكراه والقوه. أليس الله من خلق البشر وهو رب البشر ويستطيع ان يجعل طاعته بالقوه ولكنه سبحانه لم يأمر بهذا وإنما قال ( إدعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي احسن )
لذا فإن الله سبحانه رحيم ودود حليم غفور عظيم عليم بصير يرى ان هذا المخلوق ضعيف مهما بلغ من قوه فإن مرجعه إليه سبحانه الا ان هذا المخلوق طغى وتكبر وادخل على عقله السموم الفاسده التي جعلت من عقله ممرا ً للأهداف الغير مشروعه ولا يقبلها دين ولاعقل
وبالتالي فإننا نرى ان يكون التركيز الحقيقي هو على بناء العقل السليم والسعي على محاربة مايلووثه والدعوه للحوار مع كافة العقول البشريه بجميع الوسايل الاعلاميه والقنوات الرسميه والمدارس والجامعات التعليمية وإيجاد ماده ذات تخصص منهجي وجوهري تعني بالعقل البشري ولماذا وجد هل وجد للدعوه الى الله بالسلام والحكمه والموعظه الحسنه ام وجد بالقتل والعداء والتفريق والطائفيه والعنصرية
لاوالله لاوالله فالخالق من يغفر الذنوب ويتجاوز عن الزلات ويدخل الجنه بسبب بسيط جدا ً إنما هو العالم بان الانسان هو الجاني الاصيل على نفسه بسبب اتباعه للسلوك الإجرامي بعقله لا بعقل خلقه الله نظيف لا غبار عليه .
ومن هذا المنطلق فإنني أوصي نفسي وكافة شباب الوطن ان نراجع السيره الفكريه بالحوار لأبنائنا ويناتنا داخل بيوتنا بحوار يحمل من الشفافيه الروح الحقيقيه كشريك استراتيجي لوطنك وامتك وحكومتك ومتابعة هذا الفكر حتى يصبح أبنائنا نواة خير لاوطانهم حتى نكون شركاء بالمسئوليه الجزائية امام الوطن ونعمل على محاربة اي فكر مغلوط او مدسوس أو مغشوش بسهوله ويسر ،ونجعل من بيوتنا وطن لنا بدلا ً من اللهو واللعب والخروج من المنزل أوقات طويله دون ان نعلم ماهو مصير المنزل والأبناء في عصر التقنيه العريضه التي خلقت في هذا الزمن فجوه كبيره داخل أروقة المجتمع الواحد وهذا حل جزئي بإذن الله لو عملنا به وفق ماهو مطلوب سنكون بقدرة الواحد الصمد امه يحترمنا الامم بسبب احترامنا لهذ العقل البسيط الذي نحمله وميزنا خالقنا به ..

وبالله التوفيق

المستشار القانوني
سعود فهد الحريري العنزي

يوليو 25th, 20152554

اكتب تعليق