فَوْزٌ و خُسرانٌ في عسير
الكاتب : محمد معروف الشيباني

السبت ٢٠١٥/٨/٨م

لو كان للجرائمِ حياءٌ لتَوارتْ كلُّها خجلاً من الفادحة الشنيعة التي أقدم عليها خارجيٌ بغيضٌ بتفجير نفسه بين أبطال قواتِ الطوارئ أثناء الصلاة في مسجدهم في أبها.
إنها ماحقةُ لا تُرضي سوى إبليس اللعين و أدواتِه و أعوانَه.
ليست شريعةً..بل هي المُروقُ من الدين كما يَمرقُ السّهمُ من الرّميّة.
و لا بطولةً..بل غِيلةٌ و جُبْنٌ ما بعدهُما و لا فوقهُما خِسّةٌ و ضحالة.
بمعاييرِ الدينِ سِيقَ أبطالُ الأمنِ إلى الشهادةِ و الجنّةِ زُمراً..و سِيقَ الجاني اللعينُ و سابقوهُ و لا حقوهُ إلى جَهَنَّم زُمراً.
و بمعايير الدنيا تُخَلّد أسماءُ و ذِكْر الضحايا بالشرفِ و الدعاء..و يُتْبَع البغيضُ بالوَصْمِ و اللعناتِ أبداً.
تلك حقائقُ لا جدالَ فيها..فهَنيئاً لمَنْ نالَ النور و شَرفَيْ الدنيا و الآخرة..و سُحْقاً لمَنْ قَذَفَتْه دنياهُ إلى الدركِ الأسفلِ من السَّعير.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

أغسطس 8th, 20151258

اكتب تعليق