مزوري حقيقة حائل ..!
الكاتب : يوسف الزهير

كتب احد كتاب الصحف الورقية والمحسوبه على الصحافة السعودية قبل وقت مقالاً تطرق فيه عن شوارع مدينة حائل والتي قال انها خالية من الحفر والخنادق مشبهاً ومستشهداً بمدينة بولدر الأميركية ، ومن تلك اللحظة أصبحت أخاف من تزوير حقيقة اخرى حتى غرد احد المعروفين من المحامين قائلاً ان بصمات امين امانة حائل واضحة على مشاريعها والنظافة تضاهي افضل مدن المملكة التي شاهدها والميادين والمجسمات الجمالية ( حسب وصفه !).

فمع احترامي لهما ولكل من يسير على دربهما إلا أن حقيقة شوارع حائل المدمرة والمتهالكة لا يحكم عليها من جولة لا تتجاوز ساعات ، فقد تمنيت كما تمنى الكثير من أهالي حائل لو ذكر لنا ( صاحب الصحافة وراعي المحاماة ) أسماء تلك الشوارع التي جعلتهما يعيشان افضل أيامهما وسط مستنقعات امانة حائل وتخليها عن مسؤوليتها ! وعلى الأقل نعيش مثل تلك اللحظات التي عاشوها .!

ان أمانة منطقة حائل لم تقدم شي خلال السنوات الماضية والحاضرة غير إنشاء جسر السنبلة ( المعاق ! ) وتجديد الأرصفة وتلوينها رغم سوء التنفيذ ! ومشاركتها بالاحتفالات السياحية ، وحقيقة شوارعنا تنطبق عليها نظرية التضاريس الأرضية من ( هضاب ومنحدرات وجروف وخنادق … الخ ) .

لقد أصبحت أخاف من تزوير حقيقة مماثلة بزيارة أخرى يتزعمها احد المتمصلحين ليكتب مقالاً عن الخدمات الصحية بمنطقة حائل ليتم الثناء على انجازات وزارة الصحة بإنشاء المشاريع وتوفير الكوادر الطبية المتخصصة بحائل والتي لا زالت تفتقدها من عام 1354هـ ، كذلك بدأنا نخاف من طمس حقيقة تعثر مشاريع المنطقة بمقال أخرى ليذكر فيه قرب الانتهاء من إنجاز مشروع المدينة الاقتصادية ومشروع توسعة طريق الملك عبدالعزيز الذي اصبح عنوانه بداية النهاية ! ، ويختمون تطبيلهم وتزلفهم بقول ( حائل تستفيد من تحليه مياه البحر قريباً جداً أسوة بباقي مناطق وطننا الغالي ) .

ان التمجيد لأجل مسؤول ( ما ) على حساب أهل المنطقة وإخفاء الحقيقة يجعلنا نثق ان المسؤول المتخاذل قد ( أمن العقاب ) ، ليضع يده بجيبه مطمئاً مرتاح البال مع تجاهل الهيئات الرقابية لما يحدث بالحبيبة حائل وباقي مناطق وطننا الغالي ، والان لعلكم تعلمون لماذا يقال لحائل إنها ( المدينة اليتيمة ) ! ومن ابرز الاسباب تجاهل المسؤول لها إلا اللهم بإبراز نافذة السياحة الضيقه !! وإهمال بناء المشاريع التنموية المعلنه منذ عقود والتي لا تتجاوز الحبر على الورق .

يوسف الزهير
كاتب وناقد

يناير 30th, 20144308

اكتب تعليق