صندوق المئوية .. ثُمَّ ..!
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الثلاثاء ٢٠١٥/١١/١٧م

وُلد هذا الصندوقُ مُدلّلاً..و عاش كسيحاً..و آلَ فضيحةً.
نال من الإعلام أوانَ تأسيسه ما بشّر المواطنين أنه وسيلةٌ لدعم الشباب و تقزيمِ البطالة..تَسابق أثرياءُ الوطن إلى التبرع له لحظْوَتِه رعايةً ساميةً فائقةً..فاكْتَنزَتْ خزائنُه..ثُمَّ..و ما أدراكَ ما (ثُمَّ)، التي تَخْتَبئُ وراءها كلُّ مآسي الوطن إبَّانَ ترلْيوناته و نفطِه، حلَّتْ به الغُصَّةُ المُصاحبةُ كلَّ عملٍ وطنيٍ رياديٍ.
غابتْ المتابعة..إختفتْ المُساءلة..و بقيتْ ساحتُه (كُل مَنْ إيدُه إلُهْ).
و في هكذا حالات فالقاعدةُ ألّا تُحترمَ هيْبةُ حكومة، و لا يُراعى إخلاصُ وطنٍ، و لا تُصانَ ذمّةُ مسؤوليّةٍ.
و مع نشرِ صحفٍ مؤخراً عن (فضيحة صندوق المئوية)، و رغم كثرةِ أجهزتنا المعنية بشعارات (نزاهة – المراقبة – التحقيق..إلخ)، لكن الصمتَ مُطْبِق.
كيف نُؤمّلُ معالجاتٍ شافيةً لأزماتٍ كبرى (سكن – بطالة – فقر) إذا كنّا لا نُحسنُ تَدارُكَ صندوقٍ صغيرٍ، كمشاريع عظيمةٍ سواه إنتهتْ بأنْ داس على أهدافها الرياديّة سوءُ التّسيير و إنعدامُ المحاسبة.؟.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

نوفمبر 17th, 20151365

اكتب تعليق