خفايا مواقفهم نحونا
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الاحد ٢٠١٥/١١/٢٩م

موقفان متناقضان من الإسلام ترجمهُما رئيسٌ روسيٌ يفترض ألّا تضع بلاده في سياساتها إعتباراً لدينٍ أو مُعتَقَد.
ففي زيارته إيران أبدى دعماً جَليّاً لمنهج (الولي الفقيه) الذي تَخْتطُّه. بل قدم لمرشدِها خامنئي مخطوطةً لمصحفٍ إدّعوا أنه الأقدم، و قيل إنه مزوّر و لا غَرْوَ في التزوير على الطرفين.
و في إتجاه تركيا شنّع بوتين عليها متهماً رئيسها بأشنع تُهمةٍ يراها و هي (أسْلَمَةُ تركيا).
جامعُ موقفيْ روسيا المتناقضيْن، أحدهما امتداح (الأَسْلَمَة) و ثانيهما تَشْنيعُها، هو أنها تخاف إسلامَ السُّنة (الأصيل) و تحتَفي بإسلام الشِّيعة (المُبْتَدَع).
فالأول هو الذي بنى أبطالُه عبر العصور حضاراتٍ أيامَ ظَلاميَّةِ الشرق و الغرب. و الثاني شقَّ رجالاتُه دوماً عصى وحدةِ الأمةِ لتتقزَّمَ و تنحرف عن منبعِها النبوي السماوي.
إدراكُنا سياسةَ روسيا، و هي ذاتُها مُحرِّكاتُ أمريكا و الغرب و الشرق في منطقتِنا، يجعلُنا نفهم كلَّ مواقفهم حيالَنا مهما غلَّفوها بغير ذلك.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

نوفمبر 29th, 20151645

اكتب تعليق