إنه ُ زمان سلمان يا إيران …!
الكاتب : عمر بن عبدالوهاب آل عيسى التميمي

في أقل من عامٍ أدار سلمان الحزمِ والعزمِ الأنظار للرياض عاصمة الإستقرار, حيث هنالكم يغدو ويروح كل قرارٍ بعدة أمصار وأقطار, وجه بوصلة القوى العظمى نحو المملكة, وجعل بيدها الخيط والمخيط بسجلاتٍ تتحاكم لها بلدان وتتحكم بمصيرها في نواحٍ ومجالات, لله درهُ فقد غير موازين قوى المنطقة وأعاد حسابات دول العالم بوقتٍ يحتاج هكذا إنجازٍ لعقودٍ من الزمن بينما حققه بنصفِ فترة حملٍ ووضع لبُنيَ آدم, لا غرو أن هذا الملك الرشيد جمع قوة وحنكة أبيه الصنديد عبدالعزيز بعصره, وبأس ورباطة جأش أخيه فيصلٍ الشديد بعهده, وتلك ميزٌ لم أرها قد اجتمعت حتى اليوم بحاكمٍ غيره بوقتنا, ومما يجدر ذكره استهلال الخارجية السعودية لسلاح الإعلام بعهد سلماننا لكشف جرائم نظام طهران حيال منطقتنا العربية وشعوبنا المقهورة من قبلها, وهو سيفٌ قويٌ طال انتظارنا له لـ 35 سنة بعد ثورة خمينية خبيثة مشئومة قادها (عفريت) تبعه حرس ثوري بنشر شره وتصدير رجسه ضد العرب عامة والسنة خاصة. لا ريب أن البيان الشجاع لخارجية سعوديتنا الفتية ليست سوى بداية لردع أرباب الغواية ؛ فكما تجرع نظام الملالي مُر عاصفة حزم عسكرية فسيغص بمراراتٍ جديدة عبر عاصفة حزم إعلامية, لقد فضح إعلامنا الرسمي إرهاب طهران فضحاً صارخاً وبلغة أرقام رصينة بالغة التوثيق أمام مرأى الكل وجعلها تسقط سقوطاً مدوياً بعد سنوات تدثرت فيها (بتقية) دبلوماسية متراقصة بنفاقٍ عملي ؛ تتظاهر بأنها حملٌ وديع بينما مخالب إجرامها لا تزال عالقةً بكل ضحية وصريع, إنه زمان سلمان يا إيران وعلى نفسها جنت براقش, هذا لسان حال نظامها رغم أن براقش أوفى منها, ولعل الحصيف يدرك أن بلادنا لم تغفل عبثية أبالسة الأرض طيلة ثلاثة عقودٍ ونصف, والبعض توهم أن المملكة تجهل تحركاتها ومخططاتها أو أنها غضت الطرف عن أفعالها عبر وكلائها وميليشياتها وأبواقها بالمنطقة وكأنها أرادت بإيران كيداً بتركها تسترسل في عبثياتها لتحكم بالنهاية قبضتها عليها متلبسة بجناياتٍ مشهودة وإداناتٍ موغلة وجنحٍ ضاربة في الإجرام وذاك كمينٌ سياسي بإمتياز لتكثيف الدوائر والدلائل لحين الإجهاز التام على مجرمٍ ماهرٍ امتهن المراوغة والكذب والتدليس وامتاز بقتل القتيل والمشي بجنازته. إن عالمينا الإسلامي والعربي عبر سلماننا بدآ يستشعران قوله تعالى : (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)..!

‎عمر عبدالوهاب آل عيسى التميمي
*كاتب سعودي مهتم بالشأن المحلي والدولي

Twitter @Umar_AlEssa

يناير 31st, 20168894

اكتب تعليق