مصداقية إنسحاب روسيا من سوريا
الكاتب : محمد معروف الشيباني

علّمتْنا مخادَعاتُ الكبار ألَّا ننخدع بكل ما يُروِّجون، فغَالبُ أجِنْداتِهم خَفِيٌّ حتى تفرض التطوراتُ إشْهارَه.
من هذا المنطلق ينبغي النظر للإنسحابِ الروسيِ التكتيكيِ الجُزئيِ من عدوانِها على سوريا.
فهي لم تسحبْ عتاداً و لا أغلقتْ قواعد. كلُّ ما أعلنتْه توقفٌ لعملياتٍ جويةٍ أسمتْه “إنسحاباً” لتكتسبَ بالتسمية دوراً أقوى في الحلول السياسية المتداولة. و يمكنُها مُعاودةُ العدوان الجوي وقتَ ما تشاء.
لا شك بوجود صفقةٍ ما لروسيا مع الدول العظمى مقابل إبتلاعها غُصَّةَ عبارة “إنسحاب”.
لكن حتى إِنْ كان الإنسحابُ مَكْراً، و الحربُ خدعةٌ، فآثاره النفسيةُ فادحةٌ ميدانياً على جُنْدِ بشار و حلفائه..كما هي مُبشِّرةٌ لخصومِه الثوار.
و يبقى (الميدان) سيد الموقف..يفرض على اللاعبين بتقلُّباته كلَّ مُفاجِئ.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

مارس 15th, 2016981

اكتب تعليق