ضياع بين المالية و المقاولين
الكاتب : محمد معروف الشيباني

بين مطرقةِ (وزارة المالية) تعطيلَ صرف مستحقات المقاولين و سِنْدانِ ضغطِهم عليها وقع العمالُ في أزمات إنسانية و إجتماعية وطنيّة كارثيّة.
واقع يُظهر فساد رأيِ و تسييرِ الطرفين.
فالماليّةُ في بُرجِها العاجيِّ المعتاد تبرر أنها تنفّذ أوامر عليا لمعالجة الشُّحِّ المالي فتؤجل مُستَخلَصاتِ المقاولين بلسانِ “دبِّروا حالكم”. و العاقل يُدركُ الفُروقاتِ بين (حُسْنِ تنفيذِ) و (سوءِ تنفيذِ) الأوامرِ..و كلاهُما إنْفاذٌ لها.
و بالمقابل لا يتورَّع حتى المُقاولون المِلْياريُّون، الذين إستنزفوا طفرةَ الدولةِ عقوداً، عن وقفِ أُجورِ عمالِهِم شُهوراً لخَلْقِ أزماتٍ داخليةٍ و خارجيةٍ للحكومةِ أنها السبب..يعني إبتزاز للوطن بذريعةِ (المالية).
لم يجلس الطرفان يوماً، و لا حتى بدوافع الأمن الوطني، لحوارٍ مباشرٍ يوصلُهُما لبَرْمجةِ خططٍ بمبدأ “لا يموت الذئب و لا تَفْنَى الغَنَم”.
لا حوار بينهما..و لا حتى حوار طرشان.
و النتيجةُ تَأْزيمُهُما الوضع لقياداتِهِما و تَحميلِها أوْزارَ تَصاريفِهِما الخَرْقاء.
يحتاجان “مَصْعة أُذُن”..من فُوق.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

أبريل 30th, 20161395

اكتب تعليق