( حقا ً … وجع الرحيل هذا )
الكاتب : ناصر ناهي الشمري

وداعاً أقولها ،وأصابع المطر تدق نافذتي في ليل الخوف والأحزان.
مازلت أذكر جرحها،وهي تستدعى أملها الأخير على كتفي:
لاتنس الدعاء لي..
في رثاء أختي لابد للكلمات أن تنحني خجلا،ً وهي تداعب ألمي المعتّق!
جسّيت جسدها المسجَّى في المسجد..بيضاء كقلبها الأبيض..هادئة كنسيم حائليٍ منعش…
وداعاً أقولها ، ولي قلباً أرهقه الحنين..
اسمه وحيد
وحيد ياحظي العاثر
اسمي وحيد..
أدفن الفرح
وأزرع الجرح
وأحصد الهموم في ليل
بليد!
في رثاء أختي ..
علمت أنه أمر القضاء لاالدواء… وأنا أقف بجانب قلبك المرهف ،وعينك الدامعة، وسنينك الباقية
بأنبوبة المغذي، وأبر الأطباء…
في رثاء أختي الغالية…
دموعي تستفهم طبيبي السوري، وهو يقول: لافائدة ،والحل..لايوجد..
إذن تبقى هكذا ،قال: نعم!
في رثاء أختي كل سنة …أتخيلها.. أتذكرها تدعك قدميَّ الصغيرتين وأنا في الابتدائي..
تطعمني بيدها إن غابت أمي بل هي أمي..الآن هي مسجَّاةٌ في المسجد،
وقبل حضور الأصدقاء والأعداء والشامتين…انزعوا قلبي، وكفنوه معها.
في رثاء أختي..
مازلت أذكر ابتسامتها، وهي تستقبل أطفال العائلة..تعطي هذا.. وتطعم هذا..وهي المحرومة من الأطفال ..يالك من قلبٍ أنانيٍّ لايهتم إلا بنفسه..
أعذريني ياأُخيَّه، فلم أذرف من الدموع إلا قليلاً، وكأنني أدَّخرها في قادم السنين..
أخيَّتي الحبيبة وداعاً…

الكاتب : ناصر ناهي الشمري لـ صحيفة الــمــعـــالــي الإكترونية

مايو 26th, 20161387

اكتب تعليق