واقعية ( مجلس التعاون )
الكاتب : محمد معروف الشيباني

ما نراه في قمم و إجتماعات (مجلس التعاون الخليجي)، و يسميه البعض (رتابةً) هو في الواقع (إستقرار).
حافظت دول المجلس على مصداقية مواعيد إجتماعاته و جداول أعمالها رغم ما إكتنف دوله في ثلاثين عاماً من تحديات و منغصات و حتى خلافات.
لا يقارن إنجاز المجلس و مصداقيته بتجمُّع (الجامعة العربية) مثلاً، أو (الإتحاد المغاربي)، أو أي تجمع إقليمي مشابه.
نرى ما أنجزه المجلس قليلاً قياساً لعمره و آمال شعوبه، لكنه أقصى ما سمحت به ظروف دوله التي تتفاوت نظراتها نضجاً و إحساساً بالمسؤولية و إستشرافاً للمخاطر.
و ظلت السعودية دوماً الشقيق الأكبر. يجمع و لا يفرق. يتنازل إذا إختلف معه أشقاؤه فعطّلوا قراراً يرتئيه.
إتخذ المجلس عملياً ذات المنهج السعودي بُعداً عن الشعارات البراقة التي لا تثمر شيئاً. ظل واقعياً بمراعاة سياسات أعضائه.
(واقعيةٌ) هي الحد الأدنى الذي يصون ما تبقى من إستقرار منطقةٍ تتناوشها أطماع الكبار و الصغار دولياً و إقليمياً، لأنها بنكُ العالم فوق الأرض و تحت باطنها.

محمد معروف الشيبني
Twitter:@mmshibani

يونيو 2nd, 20161235

اكتب تعليق