إقرأ ( عدّاد ) #الذنوب
الكاتب : محمد معروف الشيباني

كما للذنوب صِفاتٌ..(صغائر و كبائر)..و كما تتعاظمُ عُمْراً و زماناً و مكاناً..فَلَهَا أيضاً مراتبُ ظَرفيّة.
(فالذنبُ المُستَتِرُ) إنكسارٌ من العبْد و ستْرٌ من الخالق.
فَإِنْ جاهر به ضاعَفَ سيّئاتِه منه أضعافاً كثيرةً..فقد خالطَه (إعتدادٌ بالذنب) و (نشْرٌ له) ليَشيع و (كِبْرُ نَفْسٍ) لتُقْتَدى و (سوءُ أدبٍ) مع الستّارِ و هو أرْداها..فلْيَحسِبْ عدَّادُكَ مُضاعفاتِ (مُجاهَرةٍ) لا تُلْقي لها بالاً.

تَلَذَّذْتَ بذنبٍ (مَستور)..ثم تُرديكَ (المُجاهرةُ) أضْعافَ ما يُرْديكَ الذنب..أَأنتَ عاقلٌ أَمْ أحمق لتُجاهِر به.؟.
و أمْحَقُهُ مرتبةً أن (يَأْمَنَ) المُذنبُ العقوبةَ رغم (ذنْبِه) و (مُجاهَرتِه).
هنا يَرْتَبِكُ عدَّادُ سيئاتِكَ بمضاعفاتٍ خياليةٍ جديدةٍ..(فأمْنُ العقوبةِ) من المَعْنِيِّ، وليِّ أمرٍ أو أُسرةٍ أو هيئةٍ أو دولةٍ، يُشْرِكُه معكَ في الجَنْيِ مع إحتفاظكَ ببَراءَةِ الإختراعِ و نسبةِ حافزٍ تَستحقُّانِه عن كلِّ ذنبٍ مُماثلٍ يَقترفُه من سمع أو شاهد مُجاهرتَكَ و أمِنَ عقوبتَها..تماماً كما أذْنَبْتَ..فأمِنْتَ..فنِمْتَ.
إنما هي صحائفُكُم مَعْشَر (المُذْنبين)..و (المُجاهِرين) و رُعاةَ أدواتِ الجَهْرِ..و (المُؤمَّنين) و (المُؤمِّنين) لهم بفِعْلِكُم “آمِينَ” عن جِناياتِهِم..فسَوِّدوها قليلاً أو كثيراً أو مَقْتاً أكيداً عن ذنْبٍ واحدٍ تَتَدافَعون مَراتبَه.

محمد معروف الشيباني
Twitter @mmshibani

يونيو 28th, 20161262

اكتب تعليق