غابت المرجعية بأقوال فردية
الكاتب : طلال عبدالمحسن النزهة

مضى رمضان بين البكاء وفرحة العيد .. ونقف هنيهة من الوقت فكم عدد الرسائل  بالفتوى والنصح والأحاديث التي استقبلناها والتي حذفنا منها  الكثير قبل القراءة  لأننا لم نتمكن أن نقرأها لضيق الوقت واختلاف المذاهب وصراع بين المتشدد والوسطية .

غابت المرجعية فما خرجنا بثوابت  دائمة تغني عن هذه الرسائل بل بعض الرسائل جعلتك تشعر كأنك في صدر الإسلام .. وبعضها ادعى أصحابها انهم اوصياء على الدين .. وأخرى صنعت في زيف وكذب أن  أصحابها من أهل الله والمتلقي لا يعرف عن دينه شيئا.  

كل ما استلمناه بالتأكيد رغب صاحبه الأجر والثواب فجزاهم  الله خيرا بموجب النية والصدق فيما قدموه .. ولكن كأنما كنا  في سفينة العلم والفتوى والنصح يقودها في المقدمة علماء وفي المؤخرة علماء وعلى الجوانب مرددون  لما يقال .. وهؤلاء أصحاب قص ولصق  .. وفي وسط السفينة مستمعون احتاروا اي المعلومات أفضل في التقرب إلى الله . 

انعدمت المرجعية في حسن وصفاء النية .. وطالما خدمتنا التقنية الفنية .. ليت لنا جمعية مرجعية في أيام رمضان البهية داخل هذه الجمعية صفحات للراغبين الثواب والأجر يتوجها صفحة الفهرست لأسماء الراغبين في نشر المواضيع الدينية في رمضان والحج .. عندها نزور هذه الصفحة لتلك الجمعية ونختار أحد الأسماء ونستفيد بتركيز من هذه المرجعية بدلا من كثرة ما نستقبله .. وتبقى  أمهات الكتب هي الأفضل من الأعمال الفردية  .. فلا تعتمد على الأقوال الفردية  وأبحث عن بؤرة المرجعية .

الذين اناروا لنا طريقا في نشر كثرة المعلومات هل  طبقوا كل ما نشروه  ام اختاروا منه ما تزامن مع فراغ الوقت .. لقد تشتت الفكر بكثرة ما استلمه المستقبلون  .. فهذا يبدأ بتطبيق نصح ودعاء وفجأة يجد دعاءا آخر وكأنه تنافس وسباق بصراع يقول هذا أفضل من هذا .. فياباحث عن الخير خذ ما يرتاح له القلب والفؤاد بإطمئنان نفسك لئلا يرتفع عندك مؤشر التشتت رغبة في اختيار الأفضل فتضيع بين هذا وذاك .. وماكان طاعة فهو خير مهما كان .

طلال عبدالمحسن النزهة
www.talnuzha.com

يوليو 11th, 20161303

اكتب تعليق