منحة ياوزارة
الكاتب : هاني العضيلة

نردد جملة طالما نسمعها ولكن لم نستشعر معناها الحقيقي آلا وهي :
وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه !
جميلة جداً ولكن الأجمل منها :
كيف أحمي وطن ؟ لم يوفر لي ( سكن ) ؟
وأيضاً هناك مقولة مشهورة طالما نسمعها من الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله آلا وهي : ( السكن حق وليس هبة أو مكرمة ، ولا يحق للمواطن أن يستأجر في وطنه ) .
في حين دأبت وزارة الإسكان على زيادة التعقيدات المشروطة للحصول على القرض أو السكن وذلك من أجل الضغط على المواطنين الذين رفضوا إستلام وحداتهم السكنية الجاهزة وتجعلهم يتمنون بأن يستلموها بدون تعقيد لأنه في ظل هذه التعقيدات يستحال حصولهم على السكن وأيضاً تقليص عدد الذين صُدرت أرقامهم بأحقية حصولهم على مبلغ الـ 500,000 ريال وتجعلهم يطلبون مبلغ يكاد يكون نصف القرض وستوافق الوزارة وبذلك تم توفير نصف المبلغ لمستحق آخر ! وهذا يدل على فشلها في عملية الصرف وإنعدام المسؤولية والشفافية التي تحتم دائماً على خدمة المواطن بالشكل المأمول .
ولكن الواقع ! هو الإهتمام الشخصي فقط في المحافظة على المنصب قدر المستطاع لأطول فترة زمنية ، وفي الإعتقاد السائد لدى المسؤولين بأنه ما أن يتم تقليل المصروفات ! سيتم إستمرارك على نفس المنصب ، وهذا الفكرة مأخوذة من القطاع الخاص مما جعلهم يبحثون عن كيفية التقليل على حساب المواطن !
لماذا لم يتم تخطيط أراضي سكنية وتوفير جميع الخدمات فيها ؟
مساحة الأراضي البيضاء كبيرة جداً لو تم إستغلالها وتطويرها من قبل الوزارة ، لاتنفع الذريعة المشاعه بأنها أملاك خاصة فالأملاك الخاصة محدودة ومابعد حدودها أملاك للدولة ، والقيادة الرشيدة لن تقصر في خدمة المواطن إذا هذه الوزارة طلبت منحها للمواطنين بعد تطويرها .
الدولة تريد من الوزارة حلولاً تخدم المواطن وتعمل على ذلك ولكنها أبتعدت عن الحلول بخطط عشوائية وأفكار جديدة ولم تقدم تلك الخطط التي تحل أزمة السكن .
عزوف البعض عن إستلام وحداتهم السكنية كانت ضربة قاسمة لظهر الوزارة حيث تكبدت خسائر فادحة لتلك المشاريع وعدم رغبة المواطنين في إستلامها لبعدها عن النطاق العمراني .
كان الأولى توفيرها داخل النطاق وعدم إستنزاف ميزانية الوزارة التي ذهبت أدراج الرياح وخسرت جل وقتها ومالها بخطط فاشلة لم تشفع لها بتضميد تلك الخسائر إلا بتأجير هذه المباني على الشركات الكبرى التي لديها عمالة فربما يكون مشروعاً ناجحاً يعوض عن تلك الخسائر !
لست مستشاراً ولا ذو منصب رفيع ولست برجل هرم ولكن المنطق يقول في حال المحاولة للخروج من هذه الأزمة :
إما تخطيط أراضي الدولة البيضاء داخل النطاق العمراني وتوفير جميع الخدمات فيها ومنحها للمواطنين بشرط التنازل عن القرض وهو من يقوم بإنشاء منزله أو منحه القرض بشرط إمتلاكه لأرض !
ماهي الفائدة المرجوة من التعاقد مع مستشارين ومهندسين برواتب عالية جداً مع الإستمرار في الإخفاقات ؟
ماهي فائدة توقيع الإتفاقيات مع بعض الدول بإنجازات الإخفاق المستمر ؟
لماذا تم إيقاف القروض عمن صدرت أرقامهم ؟
لماذا يتم تهميش المواطن وكأنه يطلب من أموالكم الخاصة ؟
أليس عملكم الرئيسي هو منح القروض وتوفير السكن الملائم للمواطن ؟
لم نشاهد هذا العمل المكلفين به وإنما إبتعدتم عن خط السير وسلكتم منحدرات خطره جداً !
كانت الأمور بخير وتسلك المسار الصحيح حتى توليتم زمام الأمور في الوزارة وللأسف كانت إنتكاسه حقيقية للوزارة وحياة المواطن .
إيجارات الوحدات السكنية مازالت في إرتفاع مستمر وأسعار الأراضي عالية جداً مما يصعب على المواطن الإستقرار .
هل هناك تقديم على المنح السكنية ؟
سأقوم بشراء كرفانه ومولد كهربائي قوي وأضعها فيها لربما هذه آخر الحلول الإجتهادية لكل مواطن يبحث عن السكن !
اللهم أبعد لجان البلدية عن كرفاناتنا وكثرة السؤال عن تصاريح البناء !

بقلم / هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

أغسطس 12th, 20161199

اكتب تعليق