النضرة القاصرة
الكاتب : هاني العضيلة

إزدادت في الآونه الأخيرة وتيرة إستفزازات المسؤولين ورجال الأعمال بشأن المواطن الذي لا يريد منهم فعل المستحيل من أجل خدمته كما في التعليمات المنصوصة والكفيلة لحقوقه !
المواطن لايبحث عن منصب كبير أو توفير خزنه مليئه بالنقود في منزله ! لايبحث عن قصرٍ ذو ثلاثة شوارع ! لايبحث عن مشروع لتشجير ( الصحاري ) لكي تصبح كالدول الأسيوية أو الأوروبية .
طلبات المواطن قليلة جداً وهي توفير حياة كريمة له ولعائلته فقط !
إذا كانت تصريحات هؤلاء الإستفزازيين مستمرة فإنها تعني شيء واحد آلا وهو : الهروب من المسؤولية بالإتهام .
النظرة القاصرة للمواطن من قبل هؤلاء هي ماأوقعتنا في شِراك الفساد .
لأنهم يعيشون حياة كريمة وثراء فاحش وجميع الخدمات موفّرة لهم بطرق أو بأخرى ولذلك هم في الظلال ونحن تحت الشمس الحارقة .
إن تلك الإتهامات التي توجه للمواطنين من هؤلاء تزيد من عملية تقليل الثقة في المواطن وبأنه غير ( أهلٌ ) للمسؤولية مما يجعل هذا المجتمع غير متطور وغير ناضج في أعين باقي المسؤولين .
أصبح كبيرنا وصغيرنا ! مجرد هياكل بشرية إلكترونية يجب عليها القيام بأعمالها بدون مطالبات مما ولّد اليأس في قلوب أغلب الشعب !
ولذلك ماضينا وحاضرنا أصبح مثل مؤشرات الأسهم التي التي يتلاعب بها هؤلاء .
كيف يتم تطوير المجتمع ونحن نواجه تصاريح إستفزازية من وجهاء المجتمع وأمام أعين العالم أجمع ؟
كيف نريد بناء مجتمع راقي وهناك من يقوم بتحطيم ماتم بناءه ؟
لم نعهد عن الملك عبد العزيز وأبناءه من بعده طيب الله ثراهم الذين حكموا البلاد حتى حُكم الملك سلمان حفظه الله كلمة جارحة في حق أي مواطن ولم يتفانوا في تلبية طلبات المواطنين ! وأبوابهم مفتوحة على مصراعيها لأي شخص !
وهؤلاء أخذتهم جنون العظمة والثراء الفاحش إلى رؤية المواطن بنظرة دونية ولذلك كشف الله ستر مافي قلوبهم على أن المواطن مجرد ( متسول ) يريد توفير طلبات ليست من حقه وزيادة في الرواتب فقط .
لولا إرتفاع تكاليف الحياة وسوء الخدمات وقلة الوظائف لما تذمر المواطن ! بإختصار شديد : لايتذمر المواطن من العدم !

بقلم / هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

أغسطس 13th, 20161271

اكتب تعليق