إضطراب المقاييس والقيم
الكاتب : مشعل أبا الودع

تقع مسؤولية مقاومة الشائعات على كل فرد من أفراد المجتمع وذلك بتجنب ترديدها ونشرها بين الناس وضرورة إبلاغ المسئولين بها فور سماعها وبذلك يقضى على الشائعات في مهدها وتقف عند من أطلقها والقرأن الكريم يحض على ذلك ويؤكد عليه ويرسم الطريق المستقيم للجماعة المسلمة وفي ذلك قول الله تعالى في حديث الأفك (إذ تلقونه بألسنتكم وتقلون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهوعندالله عظيم)سورة النور الأية 15 .
والقرأن الكريم يرسم صورة لتلك الفترة التي عاش فيها الإمام واختلت فيها المقاييس واضطربت فيها القيم وضاعت فيها الأصول بسبب تلك الشائعة الخبيثة والخطيرة وهي صورة الخفة والأستهتار لسان يتلقى عن لسان بلا تدبر ولا تروي ولا إمعان نظر إنماهي كلمات تقذف بالأفواه قبل أن تستقر بالمدارك ويظن هذا المردد والناقل أن هذا الأمر يعفيه من المسئولية على أساس أنه قول شائع وهذا مايجب على المجتمع ألإبتعاد عنه وعدم الإصغاء لما يشاع .
فالحروب الحديثة تعتمد على الشائعات لكسر شوكة الحرب وكسبها
كذلك شائعة نشر الفرقة والتناحر بين الأسر والأقرباء والقبائل يراد بها تفكك المجتمعات وفي الطعن في نزاهة العلماء وولاة الأمر من المسلمين لم يعد هناك شك في القول بأن عصرنا الحاضر هوعصر الإعلام ليس لأن الإعلام ظاهرة جديدة في تاريخ البشرية بل لأن الإعلام الحديث قدبلغ غايات بعيدة في سعة الأفق وعمق في الأثر وقوة التوجيه والمتشددون وجدوا فضاء خارجي متنفساً لهم فما وجدوه بالتواصل الإجتماعي لم يكن موجودا بقنوات الاحتقان والصحافة المأجورة وهدم الأخلاق ونشرالرذيلة بين المجتمعات المحافظة على القيم وإحلال التصورات المرسومة لتلك الجماعات فأحاديث المجالس يمكن السيطرة عليها بفضل المجتمع الواعي لكنه لايمكن السيطرة على التقنية الحديثة التي تتخطى الحدود

أغسطس 14th, 20161237

اكتب تعليق