حــوار ساخن
الكاتب : هاني العضيلة

أندهشت جداً من الحوار الذي دار بين وكيل وزارة الزراعة وأحد التجار من أجل التسعيرة الجديدة للمواشي والتي حددتها الوزارة إضافةً إلى فتح الإستيراد الخارجي مما جعل هذا الحوار ساخناً جداً ويخرج عن المألوف .
تذمر التاجر من التسعيرة الجديدة ورافضاً فتح باب الإستيراد الخارجي للمواشي و بأسعار زهيدة جداً ، ومطالباً وكيل الوزارة بإغلاقه لأنه يتضارب مع مصالحهم الشخصية !
ماهي المصالح الشخصية التي يتطلع إليها هذا التاجر ؟ غلاء ؟ طمع ؟ جشع ؟ إحتكار ؟
لم يدمر هذا البلد إلا المصالح الشخصية لهؤلاء التجار !
أصبحت مصالحهم هي الأهم ! والمواطن هو مصدر مستمر لتحقيق تلك الأرباح ، دون النظر لمقدرة المواطن على الشراء أو من خلافه ، حيث ليس له حولٌ ولا قوه من هذا الإرتفاع إلا الرضوخ للأمر الواقع .
لم يهنئ لهذا التاجر بالاً ولم ينام في تلك الليلة جيداً بسبب هذا القرار ، حيث قام بتهديد الوكيل والخروج عن روح الأدب والحوار !
ليست هذه هي المشكلة وإنما المشكلة هي إعلانهم أمام الأعيان محاربة المواطنين وأخذ مافي جعبتهم عنوة وعلى مسمع من وكيل الوزارة ، وعدم التفكير في مصالح المواطنين وكيفية شرائهم للمواشي ! أنهم يقومون بالشراء بواسطة
( الدَّين ) وذلك لإرتفاع أسعارها .
المواطن يتذمر من الإرتفاع المستمر مند سنوات وحيث كانت سنوات عجاف عليه وتذوق مرارة الحياة ولم تلتفت له أي جهة رسمية مما جعل التجار يتلاعبون في الأسعار تدريجياً حتى أرهقت المواطن الضعيف ،
مازالوا يطمعون في الحصول على المزيد من الأرباح ! من ظهر المواطن لإنعدام الرقابة على الأسعار والتحجج بإرتفاعها عالمياً .
مع أن كثيراً من السلع مرتفعه في أسواقنا ورخيصة جداً في الدول الأخرى .
أين تأثير الأسواق العالمية !
كم كنت أتمنى بأن يقوم وكيل الوزارة بطرده من المكتب بواسطة حراس الأمن وإلقائه خارج الوزارة .
هذا نموذجاً بسيطاً فقط مما يتميز به التجار الآخرين الذين كانوا سبباً في تدهور المواطنين ووقوعهم في فخ الديون وجعل حال الآن أسوء من السابق !
أتمنى من الوزارات الأخرى الحذو حذو هذه الوزارة التي أسعدت المواطنين بهذا القرار ولكي يكون لهم نصيب من فرحة وإسعاد المواطنين .

بقلم/ هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

أغسطس 18th, 20161198

اكتب تعليق