عــضـو شورى ..!
الكاتب : هاني العضيلة

لم نشاهد من معظم أعضاء الشورى أي دراسة أو فكرة ترتقي وتنهض بهذا البلد الكريم ، لم نشاهد أي تطور في المنشآت أو البنى التحتية أو الشوارع ، لم نشاهد أي دراسة لمساعدة المواطنين بما يكفل لهم حياة معيشية كريمة ، لم نشاهد أي تقدم لمستويات أفكارهم سوى شيء واحد ( الا وهو ) التقدم إلى مرحلة الشيخوخة في العمر !
تعلمنا منذ الصغر بأن الطفل يكبر ويتقدم في عمره حتى يغدو شاباً يافعاً ومن ثم رجلاً عاقلاً وبعد ذلك تنتكس قوته وعقليته وصحته مع مرور الزمن حتى مايلبث أن يصبح كالطفل الصغير لايمشي إلا بمساعدة الآخرين بسبب تقدمه في العمر .
لا أحبذ هذه المعلومه لأنها تصيبنا بالإحباط المبكر عندما نتذكرها ولكن هذا هو واقع الحياه لامحاله منه !
إذا كان عضو الشورى مُحالاً إلى التقاعد من وظيفته السابقة وأكتسى رأسه الشيب ولم يقدم ماهو مستجد في إضفاء الحياة الكريمة لشعبه ولم يرتقي لما يخدم الشعب فلماذا هذه الخسائر من المميزات التي يتقاضاها بسبب عضويته .
أغلب دراسات الأعضاء تخدم المؤسسات والدوائر الحكومية فقط مما جعل تهميش وتجاهل المواطن سواءً بقصد أو بدون شعور ! أمرٌ أساسي في المجلس إلا في شيء واحد
آلا وهي :
دراسات مستميته للمواطن بفرض الرسوم الخدمية في كل الدوائر الحكومية مما أثر سلباً على مجريات الحياه لكل مواطن ومايتقاضاه من مرتب ضئيل سواءً من تقاعده أو عمله ! وذلك ( مما زاد الطين بله ) ،
أرتفعت منذ العشر سنوات الأخيرة الحياة المعيشية بشكل لايوصف وحاول كل مواطن التأقلم على الوضع ومقتنع تماماً بهذا الإرتفاع لأن معظم المنتجات أملاك خاصة وليس للدولة أي علاقة بها ، وتفائلنا خيراً بتخفيض الرسوم الحكومية إلى النصف لتضمّد جراح تلك الإرتفاعات ولو بالقليل والحمد لله على ذلك !
ولكن أن يحاول بعض الأعضاء إستنزاف ما في جعبة المواطن بدراساتهم التي لايقلّ أن يقال عنها بأن المواطن
( طزّ ) !
محاربة المواطن بتصاريح نابية من ذهن شيخوخي يدل عل
الإفلاس العقلي لبعض هؤلاء وللهروب من تلك المطالبات التي ما لو تحققت في إعتقادهم السائد بأنه لافرق بين العضو الثري والمواطن الذي أصبح أيضاً ثرياً سوى الخوف بأن تكون هناك مطالبات أعظم وأكبر من ذلك !
فلابد من الإبقاء على الفقر المقعد وأيضاً لكي يتم توزيع المقامات الإجتماعية بينهم وبين الشعب !
إن المطالبات الآن بتعديل الرواتب لكي تتوافق مع إرتفاع الخدمات التي تنافس غلاء المعيشة لكي ننعم بحياة كريمة !
فمن الظلم أن ترتفع جميع مقومات الحياة والرواتب كما هي ساكنه !
فمن الظلم أن يتم دراسة الأعضاء الذين يتميزون بالثراء الفاحش لمواضيع شعب أقل مايقال عنه ميسور الحال أو فقير لايجد قوت يومه إلا بالإستدانه
فهل الثري يشعر بالفقر أو ذاق طعمه ومرارته ؟
لا أعلم هل عضو الشورى يعيش في كوكب آخر ولذلك لايعلم عن خفايا البيوت التي أنكشفت وتناقلتها وسائل الإعلام ومايعانيه الشعب من فقر ؟
أو لايهمه أمر المواطن ولذلك سخّر جلّ وقته لزيادة مدخلات الدولة لكسب الرضا وتكون سبيلاً له للإستمرار في عضوية المجلس في دورته الجديدة !؟
أن القيادة الرشيدة قامت بتأسيس هذا المجلس للتشاور ووضع الخطط التنموية التي ينعكس تصورها الجميل على كل مواطن ولكن المجلس قام بسلك منحنى آخر كانت لنتائجه السلبية آثراً كبيراً في قلب كل مواطن !
أتمنى من كل عضو أن يخاف الله في هذا الشعب ويستشعر مسؤوليته كعضو بإيصال صوتهم للمجلس ورفعها للقيادة ومناقشة المواضيع الهادفة التي تبهج وتسعد كل منزل في هذا الوطن !
قوموا بترفيه أنفسكم ! فهذا شأنكم بارك الله لكم فيما تملكون ولكن !!!!
الشعب أمانة في أعناقكم وستسألون يومئذٍ عمّ عملتم لهذا الشعب !
هل هو بطر وإجحاف بحق كل مواطن أو غنى وإسعاد لكل مواطن ؟

بقلم / هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

أغسطس 21st, 20161282

اكتب تعليق