التعصُّب القبلي
الكاتب : هاني العضيلة

كل منا يفخر بقبيلته ، ومن حق أي شخص الدفاع عن قبيلته ولكن بمبدأ الإحترام والأدب !
كل قبيله تحتوي على رجال أكفّاء وشهماء وكرماء يتميزون بأخلاق عالية !
فلا إختلاف على حسن صحبتهم وكل من جاورهم سعد بهم !
ولابد الإحتذاء بهم أولا ً! وذلك بعدم تبادل النبرات العنصرية والقبلية التي تقلل من قيمة القبائل الأخرى سواءً بقصد الإساءة أو بدون شعور .
فالإنسان لا ينسب إلى قبيلة معينة من أجل كفائته لأن الكفاءة مسألة شخصية وليس لها شأنٌ في القبيلة .
سمعنا كثيراً عن قصص وأوجه إختلافات بتوزيع الأدوار البطولية إذا تبادل طرفان الحديث وكل شخص يحاول تمجيد قبيلته والتقليل من قبيلة الآخر وتنتهي بشجار عنيف كان الأولى الإبتعاد عن العنصرية وعدم التطرق إليها لما تسببه من مشاكل جمّة هم في غنى عن حدوثها .
كلنا شعبٌ واحد ! فشمالها وجنوبها وشرقها وغربها ديننا واحد وكلمتنا واحدة ورأيتنا واحدة .
ماهي الإنجازات المشرّفه في عهدٍ مضى به التاريخ من قتل وسلب وغنائم وترميل ويُتم !
هل هي لرفع رأية التوحيد ونشر الدين على أقطاب الجزيرة ؟
بل كانت إنجازات كارثية على كل قبيلة سواءً مهاجمة أو مدافعه .
أسباب واهية جداً وضعيفة وما إن توسعت حتى إنتهت بحرب دامية ذهب فيها كثيرٌ من الضحايا وترملت فيها النساء وتيتم الأطفال .
والآن إنتقلت عدوى تلك العنصرية إلى أبنائنا !
فهذه هي الأغاني العنصرية التي إستعارة إسم ( شيلات ) للإبتعاد بوهمها عن ( الحرام ) تساعد وبقوة على التعصب القبلي والتحريض والتقليل من القبائل الآخرى ولم تكترث إلى أي قبيلة يتم مهاجمتها عن طريق كاتب القصيدة بغزوة معينة حيث إنتهى الحال بأن يتم تشغيلها في كل مناسبة سواءً كانت كبيرة أو صغيرة وبعض الحضور من القبائل الآخرى .
أخشى أيضاً بأن يتم تشغيل تلك الشيلات بإيقاعات حزينة في مراسم العزاء .
شاب يقتل رجل مسن بسبب شيلة ، حيث طلب المسن تخفيض صوت الشيلة ولكن الشاب رفض ذلك بداعي أن الحفل خاصٌ بهم وليس لأي شخص شأن في ذلك .
هذه هي العنصرية العمياء التي يعلن الآن من قبل مشائخ القبيلة بدفع الدية لأهل القتيل بسبب شاب مراهق تعصب لقبيلته وأزهق بها روح من أجل شيلة .
لم يكترثوا هؤلاء المراهقين إلى عاقبة مايصنعون ، لأنهم إعتادوا على سماع قصص ( قتل ودية ) ولذلك يفعل مايشاء من مصائب !والقبيلة تتكفل بإخراجه من السجن بعد الدفع ، وهذا إزداد في الآونة الأخيرة حمانا الله وحماكم من هؤلاء .
ولذلك العصبية الزائدة هي ماتوقع القبيلة في حرج مستمر ولابد من الإبتعاد عما يثير تلك الفتن من تمجيد وتقليل في حق كل قبيلة ، وليفتخر كل شخص بما صنعت يداه وأصبحت ذكراه في المجالس مثل الرائحة الزكية .
(ليس الفتى من قال هذا أبي ، إنما الفتى من قال هذا أنا)
ليس بقوة السلاح ولا بروز العضلات وإنما بالأخلاق الرفيعة والكرم وإحترام الآخرين ، لا يهم إلى أي قبيلة ينتمي لكي يتميز بهذه الصفات فكلنا أخوة .

بقلم / هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

أغسطس 23rd, 20161360

اكتب تعليق