الضياع في أحضان الطفوله
الكاتب : مشعل أبا الودع

كان في العشرين من عمره وغير ملتح طويل القامة نحيلا .
لكي تدعوه الجدة يأكل لم تسأله من هو ولاتناديه باسمه من باب التدليل للحفيد بل كانت تدفع له كل مايطلب دون تردد.
نشأ وترعرع على هذا الاعتماد ولكن الزمن غاتره بوفاة تلك الجدة .
في بداية الرحيل أوضح لأصدقائه أنه غير آبه بماحدث لكنه وبمرور الوقت تغيرت مجريات حياته فالخدمة التي كانت موجودة قبل وفاة الجدة لم تكن موجودة اليوم .
كان في إجازة فصل الصيف ضيع فصيله من الأصدقاء و تعرض لمخاوف .
ولم يأكل منذُ يومين وأنهكه المسير وبساقين واهنتين .
يتجه الآن هارب تلقفته أيدي المتشددين والتطرف وجعلت منه إنسانا ً متعطشاً لقتل الأبرياء دعوه لمغادرة بلده للجهاد .
وصل هناك إلى بؤرة الصراع حيث الإرهاب وأوكاره .
مكث فترة تم القبض عليه وهناك أودع غياهب سجون الطائفية و أمضى عدة سنوات من عمره لكنه كان محظوظاً إذ أن أحد مسؤلي السجن حن عليه بل وأصبحت العلاقة بينهما كعلاقة الأب بإبنه فأخرجه من السجن وتكلم له عن أن الناس مذعورون الأن بسبب خروجك من السجن .
لم يرد عليه في إجابه بل في ابتسامة صفراء تنم عن حقد مماتعلمه أثناء وجودة في أوكار التطرّف .
في بيت صاحبه السجان صاحت ديوك الفجر معلنة دخول يوم جديد لكنه في مخيلته يوما دموي إذ خطط لقتل من أخرجه ففعل ذلك بدون أن يردعه وازعا ً دينيا ً وهرب فقابل رجل طاعن بالسن وهدده وطلب منه أن يعطيه مافيه جيبه من نقود وتم له ذلك .
هرب لكن قدرة الله فوق كل شي كان يوماً ماطرا ً فنزلت صاعقة عليه بسبب اتصاله على رفاق السوء فأردته قتيلا..
أنها عدالة رب السموات ورحمته وسعة كل شيء

أغسطس 29th, 20161272

اكتب تعليق