أين أجدك يا شيخي وأستاذي ؟
الكاتب : ناصر ناهي الشمري

تفضل أدخل..عبارة دائماً أسمعها من أستاذي -د/محمدصالح
الشنطي- حتَّى لو مرَّ من عمر المحاضرة النِّصف ..تأبى أخلاقُه أن
يطردَ طالباً قد خانه سلطانَ النَّومِ.. أوعطلَ سيارتهِ..

-تعلَّمنا منه التواضعَ _وهو الأكاديميُّ والناقدُ _يتناقش ُ مع طلابهِ،
ويتحاور ُ..أمَّا غيره فاللأسف يحضنُ الزهوَ مع أن الدَّجاجةَ أول حرف
من اسمها دال!

-أين أنت؟ وأين حلَّ بك عصا التَّسيارِ؟ شاهدته قبل مدَّة طويلة أمام
محلٍ كبير للموادِ الغذائيةِ، قلتُ له: كيف حالك؟قال:أحسُّ أنِّي
مشتت..إن كنت مشتتاً ..فأنت مجموعٌ في قلوبنا.

-أستاذي لن أنسَ ابتسامتك..حديثك العذب.. نعتك لي بأني وفيٌ..بل أنت الوفاءُ ..

أستاذي كتبت لك قديماً، وأنا طالبٌ- بكلية اللغة العربية- محاولاتٍ
بسيطة.. أطلب من وقتك الثمين أن توجَّه طالبك المجد، فلم تبخل
عليَّ بالنُّصح والتَّشجيع..ومازلتُ أذكر عبارتك المشجِّعة(صدِّقني أنت كاتبٌ موهوبٌ).

-أستاذي تلميذك الموهوب ،والمعلِّم حالياً .. يسألُ عنك قبل أن ينساكَ قلبُه المحبُّ والوفي.

-قلبُه المجهدُ من الحصص ِ والحزن ِ، والقراءةِ في مجالِ الرواية التي
غرستها في فؤاده المكسور، فأينع واكتسى حلة باهية.

– أستاذي أشتاق لحوارك في مكتبك المتواضع ، وكوب الشاي الساخن
المنتصب أمامك في صباح حائل البارد.

-أستاذي قلِّي : أين أجدك؟ حتَّى أطارد الذكريات الماضيةِ.
تلميذك الوفي ناصرناهي الشمري

أغسطس 29th, 20161741

اكتب تعليق