حينما يكون
الكاتب : هاني العضيلة

حينما يغيب التطوير الإنمائي ويكون الإهتمام بإيرادات الخدمات لتغطية المصروفات فإن هذا ماجعلنا في مؤخرة الدول المتقدمة .
حينما يكون الإكتفاء بإيصال الخدمات للمناطق النائية وعدم تطويرها وتقويتها مثل الكهرباء وعدم التخطيط المسبق بأن هذه المناطق ستكون مكتظه بالسكان مما سيكلف الدولة أموالا ستدفع في فترات متقاربة بسبب الأعطال الدورية والضغط الهائل للكهرباء من قبل المستهلكين .
حينما يكون الإكتفاء بإيصال الطرق ذات المسار الواحد إلى بعض المدن وعدم التخطيط المسبق بأن هذه المدن ستكون مكتظه بالسكان والمفترض توسيع الطرق لإستيعاب الزحام وبهذا الإهمال كلّف مرتادي الطرق حياتهم بسبب الحوادث .
حينما يكون تطوير البنى التحتية للأحياء التي تكثر بها قصور المسؤولين والعناية بها سواءً من سفلته أو ترصيف و تشجير وتهميش الأحياء الآخرى فإن خيانة الأمانة هي السمه الوحيدة للمسؤول وجعل شوارعنا كالدول النامية الأفريقية بل أسواء منها .
حينما يكون الإعتماد الكلّي على الأجانب في تولّي عدة مناصب لشركات تجارية سعودية وعدم تقديم الفرصة لأبنائنا لتطوير مافي جعبهم من مهارات والحاصلين على شهادات عليا فإن الأجنبي سيغادر البلاد ذات يوماً ! والسعودي غير موثوق به مما يجعل أبنائنا عرضة للإستهلاك البدني في مراجعة الدوائر الحكومية لإستخلاص أحد المعاملات وعدم التقدم فيما أكتسبه من علم .
حينما يكون هناك طعنٌ في مشائخنا وعلمائنا والتشكيك في نزاهتهم أو فتاويهم فإن هذا من أقوى مسببات هدم الشريعة الإسلامية وسببٌ رئيسي في عدم مبالاة شبابنا بالحرام والمكروه والإكتفاء بمقولة ( إن الله غفورٌ رحيم ) .
حينما يكون التعليم مجرد مادة لابد تجاوزها ولو بأقل مجهود والإبتعاد عن الرسالة الأعظم ( قيم وأخلاق ) وطمس هيبة المعلم وجعله كروبوت متحرك وتجريده من كل صلاحياته كمربي فاضل فلا نهتم بعد ذلك بأبناء خرجوا عن القيم وعدم إحترام الآخرين سواءً في المدرسة أو في الشارع لإنعدام التوجيه الصحيح كرسالة ( تربوية ) من المعلم .
حينما يأمر قيادي ذو منصب رفيع بإغلاق الباب بينه وبين موظفيه ومنع دخولهم عليه والإهتمام فقط بعقد إجتماعات هنا وهناك من أجل مايسمى رحلة عمل سياحية ، فإن الخلل الوظيفي هو الأبرز في عدم تطوير ما أراد الموظفين الإشارة إليه وجعل المنصب الوظيفي والمكانة الإجتماعية هي مقياس ذاتي لدى كل مسؤول ( من أنت لتقابل المسؤول ) ؟ مجرد موظف بسيط !!!
حينما يغيب الضمير الحي عند كل مسؤول فلنعلم جيداً بأننا دولة نامية ، والتقدم بعيداً كل البعد حتى عن مخيلاتنا المتواضعه .

بقلم / هاني العضيله
twitter : Hanialodailah

سبتمبر 4th, 20161206

اكتب تعليق