دعوة محمد بن عبدالوهاب وقرنين من الزمان
الكاتب : مشعل أبا الودع

منذ جهر الشيخ المصلح المجدد محمدبن عبدالوهاب عام1115هجري في إزالة البدع والخرافاة والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وأعلن دعوته في قرى نجد والحجاز قام أهل البدع بمضايقته ولكنه وجد من يسانده وهو الإمام محمد بن سعود .
بادر الشيخ وحليفه ابن سعود في محاربة أهل البدع رغم وجود قبائل منتاحرة في ذلك الوقت لكنهم استجابو لتلك الدعوة والتاريخ يرسم لنا صورة تلك الفترة التي أُفلت فيها زمام الأمور بسبب تخلي الدولة الأموية والعباسية والعثمانية عن تلك المنطقة واختلت فيها زمام الأمور والمقاييس واضطربت فيها القيم بسبب السلب والنهب استندت على أمور ذات سياسية مشوشة ، وتلقينها لأبناء الطائفة الشيعة والصوفية بتكفير دعوة الوهابية وأعراب نجد من قبل الدولة الصفوية إضافة إلى الدولة العثمانية المستعمر المستبد الذي تعمد التجهيل ومنع التعليم عن نجد ومحاربة الدرعية وإقامة الحملات من إبراهيم باشا والباب العالي .
من فضل الله على هذه الأمة أن هيأ لهم هذا الشيخ وقام بتصحيح الدعوة لمسلمي تلك القرى وإعادة المجتمع المسلم ومن هناء بدأ التحامل الذي لايستطيع المرء الرد على تلك الاوهام في ذلك العصر بسبب قلة الإمكانات للتصدي حتى قيض الله لهذه البلاد موحدالمملكة وباني أمجادها الملك عبدالعزيز آل سعود والذي في عهده أزال الأضرحة عن قبور الصحابة في البقيع بالمدينة وأعاد المدينة كما كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وظهرت غرس الطائفية والاحقاد من الفرس والصوفية بالتذمر وبدهاء ومكر منهم من عهده طيب الله ثراه إلى عهد أبنائه البررة والإعلام والحملات والضغائن مستمرة على هذه البلاد ، ولكن الله متم نوره رغم كيدهم ودعوة الشيخ على نهج نبى الهدى محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائة الراشدين رضي الله عنهم .
غير أنه في السنوات الأخيرة شهد العالم الإسلامي تنامي في الخلاف بين المذهبين وذلك بعد وصول ملالي قم إلى السلطة في إيران وحرب العراق وإيران وماجره تدخل أمريكا في سقوط العراق وإفغانستان وماجرته تلك الحروب من ويلات على العالم الإسلامي وأنه مايلفت الانتباه أنه حتى خطباء الجمعة في إيران والنجف وكربلاء هم من يثير الفتنة بين المذهبين فهم يحرضون بخطبهم ضد بلادنا بتلفيق التهم والنيل من دعوة ابن عبدالوهاب ولمزنا بالوهابية وهي دعوة حق ولا لبس فيها ووصفنا بالمحرضين على العالم الإسلامي رغم أن بلادنا تدعم العالم الإسلامي وإيران لم تقدم للمسلمين إلازرع بذور الطائفية بين المسلمين وإن المحزن أن مؤتمر الشيشان عقد للتطاول على المسلمين السنة السلفيين ودعم التصوف والتشيع والذي يقضي بالتعلق بأضرحة الموتى والشرك بالخالق جل وعلا الذين شرع لنا دين التوحيد الخالص وحرم علينا صرف شي من العبادة لغيره جل شأنه .

سبتمبر 6th, 20161690

اكتب تعليق