الفتنة الداخلية
الكاتب : هاني العضيلة

.

قلّما تكون الفتن الخارجية مؤثرة تأثيراً مباشراً لمن بداخل الحدود ، وطالما يكون رابط المحبة والأخوة والإنتماء إلى وطنية واحدة وتكاتفاً تضامنياً من القبائل مع قيادة رشيدة وحكيمة تسعى إلى إستتباب الأمن في كل مكان ، وإعطاء كل ذي حقٍ حقه فإننا بخير .
تسعى بعض الدول إلى خلخلة العلاقات بين دولتنا والدول الآخرى للتأثير على أمن هذا البلد ولكن خابت أمانيهم ومخططاتهم الدنيئة في الحصول على مبتغاهم .
وسعوا إلى التأثير الداخلي بدعشنة المراهقين ولكن كان جدار الولاء حاجزاً ضد هؤلاء ، ولم تتأثر علاقة أي قبيلة بل العكس أصبح جميع الشعب يرفع يديه إلى السماء بأن يرحم الشهداء ويعجّل بشفاء المصابين ودعوة أخرى ضد المعتدين والمخططين والمخربين بأن يجعل الله كيدهم في نحورهم ” اللهم آمين ” .
كل مخططاتهم بائت بالفشل الذريع والحمد لله .
الآن أصبح الخوف من أبنائنا المتعصبين رياضياً ، حيث يتم نشر جميع أنواع السب والشتم في جميع مواقع التواصل الإجتماعي لزرع الفرقة والشتات بين أبناء هذا البلد ، فمنهم من قتل أخيه ومنهم من دخل المستشفى لإصابات أحدثتها أحد الصراعات الدموية بسبب الدفاع عن فريقه من شتائم المراهقين الآخرين وكأنه محامي دفاع للفريق في الشارع الرياضي .
وأيضاً نشاهد أنواع الرسائل الساخرة والخارجة عن حدود الأدب لأحد الفرق مما أثر سلباً على أبناء الشعب المراهقين ، ومما أشعل فتيل العنصرية ؟! البرامج الرياضية وذلك بإستقطاب إعلاميين جهلاء خارجين عن الخلق الحسن إلى قذارة التعصب يقومون بإستضافة إعلاميين من كل فريق محايد وكل شخص يقذف الفريق الآخر مما زرع الحقد والكره في قلوب أبنائنا وللأسف مازالت هذه البرامج مستمرة حتى يومنا هذا ولم تتدخل السلطات في إغلاق تلك القنوات ومحاسبة القائمين عليه .
والشعراء أيضاً ينتهجون ذلك النهج وأصبح كل شاعرٌ يشتم غريمه لكي يحصل على جماهيرية عريقة خارجاً عن روح الأدب والقيم الأخلاقية .
مما جعل هذا الأمر يتطور حتى أصبحنا نشاهد قصائداً تدخل في شرف كل قبيلة وبطولات على حد قولهم تعتبر إنجازات غير مسبوقة ، مع العلم بأن تلك البطولات المزعومه كانت من أجل السرقة والنهب والقتل والحصول على غنائم من رجلٌ طاعنٌ في السن لايقوى على الحراك وتم قتله .
ذكر البطولات الحربية في يومٍ كان الجهل راسخاً في عقول الأولين
هل هذا شيء يشرف الشاعر بذكره في قصائده ؟
كل ذلك من الجهل العقيم عن مبادئ الإسلام ، وكما تدين تدان ، حضرت رأية التوحيد وجمعت شمل القبائل وأصبح النظام سائداً على الجميع وتحت قيادة واحدة .
أيضاً هناك فتنه داخل كل قبيلة يحاول البعض إثارتها بدون قصد ولكن يبقى تأثيرها لأمدٍ بعيد حيث يقلل بعض الأشخاص من بعض الجذور المنتمية للقبيلة وما تلبث القبيلة الأخرى إلا ونشاهد الكم الهائل من الرسائل بأبشع أنواع السب والشتائم على القبيلة التي ينتمي لها هذا الرجل ، المفترض من باب الحكمة والأدب الإعتذار من صاحب الحفل على هذا التصريح وإرغام قائلها بالإعتذار المباشر أمام الملاء وعدم ترك الأمر كذلك لسد ذريعة الفتنه ، وإذا كان هناك شيء من التوبيخ من القبيلة الآخرى فليكن لنفس الشخص بشكلٍ مباشر ولا يتم التطرق إلى تلك القبيلة لأنه في جميع الحالات تصرف فردي ويجب معاقبة الشخص لوحده فقط .

إنه بتلك الفتن المذكورة أعلاه يتم تسليط الضوء عليه بسبب ردة الفعل المباشرة لكل متضرر وسيفرح أعدائنا ويحاولون التوغل إليه بقوة وذلك بجميع الطرق ! وأسهلها مواقع التواصل الإجتماعي .
هناك مثلٌ بسيط يجب أن يقتدي به كل شخص وبذلك سنعيش بدون مهاترات صبيانية أو من الجهلاء :
” القافلة تسير والكلاب تنبح ” أعزكم الله .

بقلم / هاني العضيله
Twitter : Hanialodailah

سبتمبر 8th, 20161409

اكتب تعليق