سخافة المشاهير
الكاتب : هاني العضيلة


‏إنه لشيءٌ محزن ومخزي لما نشاهده في مواقع التواصل الإجتماعي من إنحطاط أخلاقي ! رجل يقوم بتقليد امرأة ويصبح مشهوراً ويتخطى حسابه مليون متابع !
‏ لاتوجد أي رسالة هادفة في حسابه الشخصي سوى السخرية والإستهزاء والبعض من هؤلاء المشاهير ألفاظه بذيئه وغير أخلاقية ، قصات شعر وتمايل ورقص في الشوارع ومع ذلك متابعيه في إزدياد رغم ( سذاجة ) ماينشره هذا المشهور الذي يهبط بفكره إلى مستويات عقلية طفولية .
‏أين هي الرسالة الهادفة من هؤلاء ؟
‏أين الوعي عن عقول متابعيه ؟
‏إلى أي مدى أصبح أبنائنا عليه ؟
‏كمية من السخافة المتنامية يتميز بها هؤلاء المشاهير !
‏حيث أصبح عدد متابعيهم يفوق متابعي حسابات الدعاة والمشائخ وأصحاب الفكر الجوهري !
‏مما ولّد لدينا اليأس في تنمية عقول الأبناء والاهتمام بنضجهم فكرياً !
‏كمية من المقاطع ترسل في مواقع التواصل الإجتماعي ولا أجد مايلفت إنتباهي من رسالة هادفة يقوم بنشرها ذلك المشهور لمتابعيه .
‏تقليد منحط ومشاهد تمثيليه منحطه وقهقهات مستمرة مع العلم أنه لا يوجد مايستوجب الضحك !
‏ولكن لو لم يجد هؤلاء من يصفق ويطبل لهم لما كان ماهم عليه الآن من شهره !
‏لكنهم وجدوا الغالب من متابعيهم يقول له ( استمر يابطل ونحن معك ) !!!!
‏أي بطوله وأي إنجاز وصل إليه هذا المشهور ؟
‏هل التفاهات والوصول إلى قمة الإنحطاط والخروج عن المبادئ العامة والهبوط الأخلاقي بطولة ؟؟؟
‏ ذلك يدل على إنعدام المستوى الثقافي للمشهور وإنكشاف عقول متابعيه السطحية وهبوط في الذوق العام لدى كلا الطرفين !
‏أنظمت الجهات الحكومية والقطاعات الخاصة إلى ركب المتابعين بحيث قامت بإستقطاب هؤلاء مما جعل لهم قيمة وشهرة بين الآخرين !
‏فبدلاً من محاربتهم وإلغاء متابعتهم لكي يتجهون إلى ماهو ( أفيد وأصلح ) للمجتمع ! إزداد بهم الأمر سوءً ، مما فاقم المشكلة وإتسعت فجوة المستوى الفكري والثقافي !
‏حتى تفاقم الوضع بأن البعض منهم / ن أصبح مقدم برامج في القنوات الفضائية بسبب سخريته أو تميُّعه في مواقع السوشيل ميديا !
‏هل هذه مكافئة على مايقدمه هذا الذي أقل مايقال عنه سخيف ؟
‏عندما أشاهد الآلاف من الذين يتابعون هؤلاء ويصفقون لهم بحرارة أدرك بيقين لماذا إذا جاء المسيح الدجال تبعه الكثير !
‏أتمنى من ولاة الأمور أن يحرصوا على أبنائهم من تفاهات هؤلاء وتنمية عقولهم بما يخدمهم من الناحية الدينية و والإلتزام بالقيم الأخلاقية وإحترام الآخرين !
‏أرجو من الجميع الإبتعاد عن تلك السخافات وأن لايكون مطبلاً لمثل هؤلاء فإنه غاوٍ ولا تسلك طريقه أو تتبعه ليعرف قدر نفسه !

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ twitter : Hanialodailah

أكتوبر 6th, 20161482

اكتب تعليق