صحوة الأمانة
الكاتب : هاني العضيلة


‏إزالة تعديات على سوق شعبي في جدة لرجل أعمال شهير كان أعظم قرار في إتخاذ الإجراءات النظامية والعمل على مبدأ (مابني على باطل فهو باطل ) !
‏الفساد الإداري والإستيلاء على أراضي ومرفقات الدولة كان قائم منذ أجل !
‏ولكن ياللعجب !
‏لم يتم إكتشاف هذه التعديات إلا من قبل المستأجرين المتذمرين من إرتفاع قيمة الإيجار عليهم ، وعند إستقبال شكواهم ! هرعت الأمانة لمراجعة الكروكيات والخرائط ليتضح صحة الإدعاءات ؟!
‏حسنا ( هرعت ) ! ولكن لماذ لم يتم إكتشاف تلك التعديات في حينه أي منذ إنشاءها قبل نحو ثلاثة عقود ؟
‏لماذا يكون الشارع العام ! هو من يساعد في فرض الأنظمة والقوانين والبحث عن مكامن الخلل في ظل غياب الجهات المسؤولة عن واجباتها !
‏مقيم سوري يستولي على أرض بيضاء في حي الورود ذو الكثافه السكانية الهائلة وينشئ فيها مستودعات ويضع اسم وهمي عليها للحيلولة دون إكتشافه !
‏حتى تم إكتشافه من قبل آحد المواطنين حيث قام بتوثيق تلك المباني بالفيديو وتقديمه إلى الأمانه !
‏هناك إسترجاع الأموال المستحصله على الأول وقدرها مئات الملايين دون عقوبة رادعة كالسجن لإستيلائه على أراضي ومرافق للدولة والتكسب منها على مرّ السنوات السابقة !
‏يفيد محامي الأول بأن هناك تصريح من الأمانة لإنشاء تلك المحلات !
‏من البديهي جداً بأن يكون هناك مستندات تحميه مستقبلاً من جميع الإدعاءات فصاحب النفوذ لايصعب عليه شي !
‏مثله مثل الفساد الذي شاهدناه في كوارث السيول المتتالية التي كشفت نقابها عن الفساد على مرّ تلك السنين !
‏لابد أن يتم معاقبة المعتدي الأول والآخر بسجنهم وإيقاع أقصى العقوبات عليهم مع إسترجاع جميع المبالغ المستحصلة من دخلها منذ إنشائها حتى إزالتها بالإضافة إلى فرض غرامات عليهم ليكونوا عبرة لمن بعدهم ! وتحذير لكل معتدي مازال يقبع بإنشاءاته فوق أراضي معتدى عليها !
‏يجب على أمانة محافظة جدة مراجعة خرائطها والكروكيات والوقوف على الطبيعة في إنشاءات كل تاجر وإعداد تقرير مفصل يُرفع إلى أمير المنظقة للسرعه في فرض العقوبات على كل معتدي !
‏فالمباني المزالة على الفقراء وذوي الدخل المحدود التي أنشئت لمجرد السكن أهون مما يغتصبه رجال الأعمال لإستثمارها وزيادة الأرباح المليونية .

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ twitter : Hanialodailah

أكتوبر 13th, 20161305

اكتب تعليق