تفاوت العقول
الكاتب : د / فيصل خالد الغريب

التفاوت العقلي سمة إنسانية ظاهرة للعيان ، ويدرك هذا من خلال المخرجات الفردية ، من حيث الكم أو النوع أو المستوى ، ومرد ذلك لما نسميه بالمعالجة العقلية للبيانات ، وهي آلية دماغية عقلية ترتبط بالمحتوى المخزن ، وأدوات التفكير العقلية الفاعلة .

ومن أبرز مظاهر تفاوت العقول ، التخصصية والموسوعية ، حيث ينقسم البشر إلى قسمين اثنين بارزين في الإطار المعرفي العقلي ، وهذا التفاوت مهم للنمو المعرفي البشري ، لكونه يحدث تكاملاً معرفياً عاماً ، في عدد من المستويات والأنواع العلمية السائدة في كل زمان ومكان .

إن الحسم هنا مردة لنموذج الإستراتيجيات العقلية الفاعلة ، وهي استراتيجيات تبنيها الخبرة والتجربة في بعض منها مع مرور الزمن وتقدم العمر ، ومنها ما هو موروث ينتقل عبر الجينات الوراثية جيلاً بعد جيل في نسب محددة و طبقات جيلية منتقاة ، وفي كلى الحالين نهتم نحن هنا بطبيعة الاتصال مع المحيط عقلياً وفقاً للنوعين .

وهذا الإتصال يكون إما عامودياً في إطار التخصص ، أو أفقياً في إطار الموسوعية ، وهناك فرق بين في الحالتين :

الإتصال العامودي : هو التخصص في علم بذاته دون الخروج عن محيطه ، وذلك باتباع مسارٍ محدد يعتني بدقائق هذا التخصص ومكوناته الجزئية وفق مستويات و أنواع محددة داخل هذا التخصص .

الإتصال الأفقي : هي عملية لا تتعارض مع التخصص ، إلا أنها تبحث في ارتباطات العلوم بعضها ببعض ، حيث تتسع دائرة المعارف المحيطية في أنواع و مستويات مختلفة ، ما يخلق انسجاماً معرفياً بين مكونات الوجود عقلياً ، وتشكل صورة أكثر شمولية عن المحيط .

د. فيصل خالد الغريب
المستشار وخبير الإتصال البشري
@dr_faisalkhaled

أكتوبر 27th, 20161440

اكتب تعليق